آلاف المدنيين في القنيطرة قلقون من انهيار سد كودنة.. والجهات الرسمية: الوضع لا يدعو للخوف

القنيطرة – جبران معروف- نورث برس

 

أثارت أنباء تضرر سد كودنة عقب ارتفاع منسوب المياه فيه بشكل كبير، جراء غزارة الأمطار مؤخراً، مخاوف آلاف المدنيين في القنيطرة، حتى أن منهم من ترك منزله ولجأ إلى بلدة بعيدة عن مجرى سيل السد، في حين حاولت الجهات الرسيمة طمأنة الأهالي أن الوضع تحت السيطرة.

 

وأفادت مصادر محلية من أهالي بلدة كودنة، في ريف القنيطرة، لـ"نورث برس"، أنه "مع الهطولات المطرية الغزيرة نهاية الأسبوع الفائت، لاحظ الأهالي ازدياد منسوب المياه بشكل كبير، وبدأت المياه تتدفق في مجرى السيل بشكل غزير قبل موعدها".

 

ولفتت إلى أن "إشاعة انتشرت بسرعة بين الناس، تفيد بأن السد قد ينهار مع استمرار الهطولات المطرية، وخاصة أن الأهالي لديهم تصوّر أن السد غير آمن وقابل للانهيار، فقام عدد من العائلات بالنزوح إلى أقاربهم في القرى الواقعة خارج وادي الرقاد، وهو مجرى سيل السد".

 

وبينت ذات المصادر أن "خطر انفجار السد يطال نحو /13/ ألف نسمة، موزعين على البلدات الواقعة على وادي الرقاد، مثل كودنة التي تبعد عن السد نحو /3/ كم، وسويسة والجة وقصيبة وغيرها من البلدات، إضافة إلى تضرر آلاف الهكتارات من الأراضي الزراعية".

 

يشار إلى أن انفجار سد كودنة يهدد بانفجار سد غدير البستان وسد الرقاد، الواقعين على ذات المجرى، وتعود مخاوف الأهالي بسبب وجود تقارير تفيد بتعرض القاعدة الغضارية للسد للتشقق بسبب التفريغ الجائر خلال السنوات السابقة.

 

حيث بينت مصادر رسمية في محافظة القنيطرة الأسبوع الماضي، أن نسبة التخزين في سدود الهجة ورويحينة والرقاد والبريقة، وصلت إلى /100%/ وبدأت الفيضانات المائية بالجريان، فيما بلغ تخزين سد المنطرة نحو /15/ مليون متر مكعب، وسد كودنة /6/ ملايين متر مكعب.

 

وكانت مديرة الموارد المائية في القنيطرة المهندسة حمدة العرقاوي، قالت، في تصريح صحفي نقلته وسائل الإعلام المحلية، بأن الوضع في سد كودنة لا يدعو للخوف، وبأن المياه وصلت إلى مستوى المفيض الاحتياطي عند الساعة الرابعة عصراً، حيث تبلغ نسبة تفريغه /100/ متر مكعب بالثانية، فيما يتبقى ثلاثة أمتار حتى وصول منسوب المياه إلى المفيض الرئيسي، الذي تبلغ نسبة تفريغه /290/ متر مكعب في الثانية.

 

يشار إلى أن المخاوف من انهيار كودنة، ليست بجديدة، ففي بداية عام 2003، وبسبب مخاوف من الانهيار عقب ارتفاع مستوى المياه والفيضانات، تم تنفيذ مشروع حماية الوجه الأمامي للسد من تأثير الأمواج حيث تم تعريض الردميات الحجرية عند قمة السد ثلاثة أمتار، وزيادة ميل الوجه الأمامي للسد وتعلية قمة السد /75/ سم.

 

لكن يبدو أن هذا الأمر لم يعالج المشاكل التي يعاني منها السد بشكل عام، فتجددت المخاوف عقب ذلك، وزادت المخاوف خلال سيطرت الفصائل المسلحة على المنطقة، وخاصة عام 2016، قبل أن تعود إلى سيطرة الحكومة بدمشق، واليوم تعود تلك المخاوف إلى الواجهة من جديد.