الشتاء يقسو على قاطني مخيم (واشو كاني) في ظل غياب دعم المنظمات الدولية

الحسكة – مخيم واشو كاني غرب المدينة – نورث برس

الحسكة – جيندار عبدالقادر – نورث برس

 

تستمر معاناة النازحين القاطنين في مخيم (واشو كاني) الواقع على بعد /12/ كم، غربي مدينة الحسكة، الذين تم تهجيرهم من مناطق رأس العين / سري كانيه وتل أبيض / كري سبي، نتيجة للعملية العسكرية التركية بمشاركة من فصائل الجيش الوطني السوري والمعارضة المسلحة التابعة لتركيا.

 

المخيم الذي افتتحته الإدارة الذاتية الديمقراطية بداية شهر تشرين الثاني / نوفمبر الفائت، يضم آلاف النازحين الذين تزداد أعدادهم يوماً بعد يوم.

 

كذلك يفتقر المخيم للكثير من الضروريات التي يحتاجها النازحون رغم الدعم الذي تقدمه الإدارة الذاتية والهلال الأحمر الكُردي وبعض الجمعيات المحلية، في ظل الغياب شبه التام لدور المنظمات الإنسانية الدولية ومنظمات الأمم المتحدة.

 

وتشتكي لمعة راغب يونس (56 عاماً) من سكان رأس العين تشكي سوء حالهم قائلة: "الجو بارد والأمطار تهطل ونقلل من استهلاكنا للمازوت الخاص بالتدفئة، ليكفينا أطول وقت، ينقصنا الكثير من الحاجيات، منذ قدومنا وحتى الآن نحن نفتقر لمختلف مواد الغسيل".

 

وتضيف "يقدمون لنا العشاء، البارحة كان جيداً، ولكن بشكل عام يقدمون الشوربة والبرغل، إنها نعمة، لكنها لا تؤكل، وأطفالنا يبكون ونحن نضطر للشراء، أغلب الأحيان نقوم بشراء الأكل، نحن بحاجة لكل شيء، ماذا نفعل؟ أين نذهب؟ ماذا نقول؟".

 

من جانبها تقول سيدة عرفت نفسها باسم "أم يوسف" (54 عاماً) وعيناها مليئتان بالدموع، "نعاني من المطر والطين، وعندما تعصف الرياح تكاد الخيم تطير من فوق رؤوسنا".

 

وتتابع بحرقة قلب "خسرنا بيتنا وأرضنا وأرزاقنا، مهما قدموا لنا, لن يستطيعوا تعويضنا، ونبقى نبكي على بيتنا".

 

وتضيف بلهجتها العامية "ولاد الحرام أيش عملوا بينا، ما نقدر نرجع لبيتنا من أولاد الحرام"، في اشارة إلى فصائل الجيش الوطني المعارض التابع لتركيا.

 

في حين انتقد محمد حسين (38  عاماً) من سكان رأس العين المنظمات الإنسانية الدولية ومنظمات الأمم المتحدة وأطباء بلا حدود وغالبية المنظمات الدولية العاملة في شمال وشرق سوريا بالقول: "لم يتم الاخذ بعين الاعتبار أن الأهالي يعيشون في خيم، نستطيع ان نستأجر منازل، ولكننا ما عدنا نملك النقود لتأمين لقمة العيش، لم يتبقَّ لنا أي شيء، أرضنا وممتلكاتنا والمخزون الزراعي والآلات الزراعية كلها بقيت في القرية".

 

وأشار حسين "هناك الكثير من النواقص، عدة منظمات تقدم الدعم، ولكننا لم نجد أي شيء من البقية، يومياً يقدمون لنا العشاء، لكن المعلبات المقدمة لمدة شهر لا تكفي لـ/15/ يوماً، وليس هناك حليب للأطفال أو فوط لهم".

 

يشار إلى أن مخيم (واشو كاني) يضم آلاف النازحين من مناطق رأس العين / سري كانيه، وتل تمر وأبو راسين / زركان وأريافها بينهم أكثر من /1200/ طفل دون الثامنة عشر. كما يتوقع القائمون على المخيم أن يستقبل نحو /13/ ألف نازح كحد أدنى.

 

ويعيش سكان المخيم أوضاعاً انسانية صعبة للغاية في ظل غياب الدعم الحقيقي من منظمات الأمم المتحدة والغالبية العظمى من المنظمات الانسانية الدولية، رغم الدعم الذي تقدمه الادارة الذاتية ومؤسساتها والهلال الأحمر الكُردي وبعض الجمعيات المحلية والمنظمات الدولية.