أهالي دمشق يتخوفون في عشية رأس السنة من إطلاق النار العشوائي

دمشق - نورث برس

دمشق – أحمد كنعان – نورث برس

 

يعاني أهالي مدينة دمشق من الخوف والهلع في ليلة رأس السنة الميلادية بسبب ظاهرة إطلاق النار العشوائي التي أصبحت حدثاً يتكرر في كل ليلة رأس سنة، وينتج عنها ضحايا وإصابات بين المواطنين، حيث شهدت ليلة رأس السنة الفائتة سقوط قتيلين وعشرات الجرحى في مدينة دمشق بحسب ما ذكرت وكالة الأنباء السورية  "سانا ".

 

وكانت حوادث إطلاق النار في دمشق نادرة للغاية، ولكنها مع بداية الحرب باتت مرافقةً لكل المناسبات كالأعراس والأعياد وحتى مراسيم التشييع وغيرها، ثم عادت وانحسرت هذه الظاهرة مؤخراً ببعض الأحياء  في دمشق كحي "عش الورو" المتاخم لمنطقة برزة وحي "المزة  86 بفرعيه المدرسة والخزان" وكذلك في حي جرمانا  وبعض الأحياء الأخرى.

 

قال المواطن عصام جمال لـ "نورث برس": "إنها ظاهرة مرعبة للغاية وقد كدت أتعرض ذات مرةٍ لإصابةٍ مباشرةٍ جراء ذلك عندما تعطل المسدس بيد شخص كان يطلق النار بأحد الأعراس، وعندما حاول إصلاح العطل موجهاً مسدسه باتجاه الأرض انطلقت رصاصة وتناثرت شظايا من الاسفلت وأصبت بجراحٍ طفيفةٍ".

 

وأضاف موضحاً أن "هذا النوع من التعبير عن الفرح أو الحزن تعبير أحمق، ويجب أن تجد السلطات حلاً صارماً، من غير المعقول أن نعيش كل هذه الظروف الصعبة ونكافح كي نبقى على قيد الحياة ليترصدنا موت مجاني وغبي  لهذه الدرجة ".

 

أمّا المواطن حسن خلف فقال: "أنا أسكن في حي المزة 86 وبالتأكيد لن أجرؤ على البقاء خارج المنزل في الساعة الثانية عشرة، وكذلك لن أقترب من النوافذ  لأن ما حدث ليلة رأس السنة في العام الماضي كان مرعباً للغاية وكأننا نعيش في ساحة معركةٍ بدون أي مبالغةٍ".

 

ونوّه إلى أن المواطن هو الذي يدفع ثمن هذه الذخيرة حيث هناك ضريبة المجهود الحربي التي يدفعها المواطن أثناء إجرائه لأي معاملة، وتساءل بسخريةٍ مرةٍ "هل ندفع هذه الضريبة لتُستخدم الذخيرة الحربية بهذه الطريقة المخزية؟!" وطالب بردع الذين يقومون بهذا الفعل بأشد العقوبات ومحاكمتهم واصفاً إياهم "بالمجرمين".

 

ومن جانبه قال المواطن طارق شرقاوي: "شر البلية ما يضحك نحن نركض وراء الرغيف ولا نعرف كيف نؤمن متطلبات المعيشة وهناك من يبدد الأموال العامة علناً وبطريقةٍ بلهاء وغبية، ويتسبب بالأذى للأخرين وقد يتسبب بموتهم ولا أحد يستطيع أن يضع حداً لهذه الظاهرة،" وعبّر عن استغرابه من استمرار حالة الانفلات على حدّ تعبيره رغم انتهاء الحرب ولو بشكلٍ غير كامل.

 

الجدير ذكره أن معاون قائد شرطة دمشق قد صرح لإذاعةٍ محليةٍ بأنه لن يتم توقيف من يقوم بإسعاف المصاب جراء إطلاق النار العشوائي وسيتم الاكتفاء بمعرفة اسمه ورقم سيارته.