الإدارة الذاتية: في كارثة الزلزال سلكنا طريق الإنسانية بعيداً عن التجاذبات السياسية
الرقة – نورث برس
قال مسؤول في الإدارة الذاتية، الثلاثاء، إنهم سلكوا طريق الإنسانية خلال تعاملهم مع كارثة الزلزال، ولا تزال الإدارة تفتح معابرها بوجه المساعدات للسوريين بشتى أشكالها، داعياً المجتمع الدولي للتعامل مع الكارثة بعيداً عن التجاذبات السياسية.
وبعد الزلزال الذي ضرب سوريا وتركيا في السادس من شباط/ فبراير الجاري، جهّزت الإدارة الذاتية قافلة مساعدات للمناطق المنكوبة في شمال غربي سوريا، وانتظرت لـ 9 أيام دون السماح لها بالعبور.
وقال حمدان العبد نائب الرئاسة المشاركة للمجلس التنفيذي في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، لنورث برس، إن الإدارة الذاتية منذ البداية اتخذت طريق الإنسانية مسلكاً في التعاطي مع المناطق المنكوبة بعيداً عن التجاذبات السياسية والمناطقية والدينية.
وأضاف أن الإدارة الذاتية وشعبها والمنظمات العاملة في مناطقها وقفت بجانب السوريين المنكوبين جرّاء الزلزال في الشمال الغربي والداخل السوري، بغض النظر عن التوجهات السياسية.
ومنذ اليوم الأول من الكارثة أرسلت الإدارة الذاتية مساعدات للمناطق المنكوبة، تضمنت مواد لوجستية ومحروقات، لكن لم يسمح بدخولها إلى مناطق غرب الفرات، في حين سُمح لمساعدات الفعاليات المجتمعية بالدخول، وفقاً لـ العبد.
وأشار إلى أن الإدارة الذاتية توجهت إلى المنظمات الدولية، ولا زالت كافة معابرها مفتوحة لتوصيل المساعدات بكافة أنوعها إلى المناطق السورية المنكوبة.
وذكر أن هناك توافق بين الإدارة والشعب على توصيل المساعدات إلى السوريين في المناطق المنكوبة، ورغم الحصار المفروض على الإدارة إلا أنها أبت أن تتخذ موقف المتفرج بينما هناك سوريين يعانون.
ووجّه العبد رسالة إلى الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية وكل المنظمات المعنية بالشأن الإنسانية، بمساعدة السوريين في المناطق المنكوبة بغض النظر عن التوجّه السياسي، “فالشعب هو من يعاني”.
وقال نائب الرئاسة المشارك للمجلس التنفيذي، “إلى الشعب السوري في شمال غرب سوريا، هناك ازدواجية في التعامل مع مأساتكم، فكل الدعم توجّه إلى تركيا التي لم تعاني من الحرب لسنوات، ومنعت عنكم المساعدات”.
وشدد العبد على أن المأساة طالت كل سوري ولم تقتصر على شمال غربي سوريا والداخل، ودعا للتعاضد السوري بغض النظر عن التوجهات السياسية، على أن يكون الهدف وطني ولسوريا واحدة.