مغترب يعود خلال احتفالات الميلاد للقامشلي لمساندة أبناء منطقته بعد ما شهدوه من انتهاكات جسيمة

المغترب سليمان شويش برفقة والده في القامشلي – نورث برس

القامشلي – شربل حنو / ريم شمعون – نورث برس

 

ساهم العديد من المغتربين من مناطق شمال وشرقي سوريا في الدفاع عن قضايا المنطقة، كما علموا على تقديم العناية والمساعدة في مسائل إنسانية وأزمات تسببت بها العمليات العسكرية التي شنت على المنطقة، من ضمنها هجوم القوات التركية والمعارضة المسلحة التابعة لها مؤخراً على مناطق متفرقة من شمال وشرقي البلاد.

 

من ضمن هؤلاء المغتربين، الشاب سليمان شويش، الذي حصل في العام 2012 على إجازة في الهندسة الزراعية /قسم التغذية/ ليهاجر بعدها إلى المملكة المتحدة، بهدف إكمال دراسته العليا في قسم الطب الغذائي هناك.

 

سليمان الذي عمل في المجال الإغاثي الإنساني، يقول سليمان لـ"نورث برس"، أثناء فترة دراستي بحلب تطوّعت بمنظمة الهلال الأحمر العربي السوري، وعند ذهابي إلى بريطانيا أكملت العمل الإنساني الذي بدأت به".

 

ويتابع حديثه قائلاً: "تطوعت بمنظمة الصليب الأحمر البريطاني لفترة، بعدها حصلت على عمل مأجور في المنظمة ذاتها، وأنا الآن أشغل منصب مسؤول اللاجئين الأطفال وفاقدي العوائل، الذين تضرّروا من الحروب".

 

شويش تحدث عن الأسباب التي دفعته للقدوم لشمال وشرقي سوريا، مؤكداً أن كل هذه الأحداث والمستجدات من هجمات تركية ونزوح قسري، هي ما شدته للقدوم في زيارة إلى المنطقة، بهدف الوقوف إلى جانب مجتمعه وذويه وأصدقائه وليحتفل معهم بأعياد الميلاد ورأس السنة.

 

ويصف العيد بأنه ذي "مكانة خاصة" لديه بسبب دراسته في مدارس الأمل الخاصة للسريان الأرثوذكس في المرحلة الابتدائية، وإكمال المرحلة الإعدادية بمدرسة الأرمن.

 

ويصف شويش العام 2019، بأنها كانت "سنة سيئة على المنطقة، فالأهالي هنا تضرروا كثيراً في هذه السنة، كما أتمنى أن تحمل السنة الجديدة في طياتها السلام والأمان على كامل سوريا وخصوصاً منطقة الجزيرة".

 

وفي السياق قال المهندس محمد شويش، والد سليمان لـ"نورث برس": "بعد ذهاب سليمان إلى المملكة المتحدة ومن خلال عمله داخل منظمة الصليب الأحمر البريطاني، أُطالبه دائماً بأن يُعين اللاجئين مهما كان دينهم ومذهبهم"

 

ويكمل "زاد طلبي خصوصاً بعد العدوان التركي على مناطق الشمال السوري، وازدياد أعداد النازحين واللاجئين الذين هاجروا إلى أوروبا، طلباً للأمان والاستقرار، بعدما خسروا بيوتهم وأعمالهم وهربوا من الموت."