“الطفولة الآمنة” ..ملجأ للأطفال فاقدي الأطراف وذوي الاحتياجات الخاصة في الرقة

الرقة – مركز الطفولة الآمنة – نورث برس

الرقة- مصطفى الخليل – نورث برس

يعتبر "مركز الطفولة الآمنة" التابع لمنظمة صناع المستقبل (منظمة مجتمع مدني مستقلة), المركز الوحيد في مدينة الرقة وريفها الذي يُعنى بتعليم الأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة ممن لديهم إعاقات حركية، سمعية، بصرية ، وذلك من خلال برامج الدعم النفسي والأنشطة المتنوعة وبرامج التعلم الذاتي.

 ويصل عدد الأطفال في المركز لحوالي /100/من ذوي الاحتياجات الخاصة، بإشراف وتدريب من قبل الهيئة التعليمية والإدارية بالمركز.

"التنسيق مع مجلس الرقة المدني"

قال مدير مركز الطفولة الآمنة أحمد الموسى لـ"نورث برس" إن مركز الطفولة الآمنة الذي افتُتح في2018 ليس بديلاً عن المدرسة، "فبرامجه موجهة للأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة، وهناك تنسيق بيننا وبين مكتب ذوي الإعاقة في مجلس الرقة، حيث يقومون بتسهيل أمور الأطفال وخاصة فيما يتعلق بمعرفة الحالات".

وأشار الموسى إلى أن الكادر التدريبي والتعليمي في مركز الطفولة الآمنة مؤلف من هيئة إدارية وتعليمية متخصصة في تعليم لغة "بريل" والإشارة، ومدربي ومدربات دعم نفسي ومراقبة وتقييم.

وتمنى الأحمد من الجهات المانحة تقديم الدعم ليُصار إلى توسعة المركز لاستيعاب أكبر عدد من الأطفال ذوي الاحتياجات في الرقة والذين تجاوز عددهم/1600/ طفل من عمر يوم واحد إلى 18 عاما, وفقاً للإحصاء الميداني الذي قام به فريق المركز.

"الحرب الثانية…هاجس خوف مستمر عند الأطفال"

من جانبه قال مدرب الدعم النفسي والاجتماعي في مركز الطفولة الآمنة، عمار عبد الوهاب العلي, إن برامج الدعم النفسي الممنهجة وغير الممنهجة, التي يتلقاها الطلبة مثل دروس الرياضة والمسرح والغناء والرقص، تهدف لإخراجهم من حالات الحرب, ويضيف  "ولدينا نسبة 70 % لديهم المقدرة على التعافي من تلقاء أنفسهم أما الباقي فإنهم بحاجة إلى دعم نفسي".

وعن مخاوف أطفال الرقة، قال العلي" تتمحور غالبية مخاوف أطفال الرقة في وقتنا الحالي حول وقوع حرب ثانية ومن النزوح مرة أخرى إضافة إلى أن الاطفال بطبيعتهم يصغون لما يتم تداوله في المحيط عن ارتفاع الأسعار وغلاء المعيشة كل تلك الحالات تشكل مخاوف عندهم".

"تطورٌ ملحوظ"

من جهته أشار مدرب التعلم الذاتي والمعلم في مركز الطفولة الآمنة ,عبد الحميد المطر "إلى هناك تطور واضح بالنسبة للمستوى التعليمي للأطفال وتقبلهم لدراستهم؛ فالغالبية منهم يقرأون بشكل جيد، ويجيدون العلميات الحسابية كاملاً".

وعن أنواع الإعاقة الحركية الموجودة في المركز يقول المطر "هناك من الأطفال الذين لديهم إعاقة حركية وتعود أسبابها إلى قصف الطائرات أو نتيجة الألغام" وأضاف "يبلغ أعمار هؤلاء الأطفال الذين فقدوا أطرافهم بين /8/ و/ 12/ عاماً".