في ظل أزمة الكهرباء.. تنوير الشوارع والحدائق في دمشق بمناسبة أعياد الميلاد

تزيين الحدائق بالإنارة في العاصمة دمشق

دمشق – نورث برس

يعاني المواطنون في العاصمة دمشق كباقي المناطق السورية بسبب ظروف الحرب في البلاد من عدم توفر التيار الكهربائي بالقدر المطلوب مع الانقطاع المتكرر وساعات التقنين الطويلة، لكن ما أثار سخط المواطنين واستغرابهم هو تزيين الحدائق والمرافق العامة بالإنارة الكهربائية بشكل مبالغ فيه فالشوارع والأشجار وحتى المقاعد في الحدائق العامة تم تنويرها، في الوقت الذي تعاني المدينة من تقنين في التيار الكهربائي.

استطلعت "نورث برس" بعض آراء المواطنين في العاصمة دمشق، الذين استهجن غالبيتهم هذه المبالغة في تنوير الشوارع والحدائق في ظل أزمة الكهرباء الحالية.

الطالبة الجامعية راما (22 عاماً) ترى أن التزيين وإضاءة الشوارع احتفالاً بالميلاد فكرة إيجابية خاصة بعد كل ما عاشه السوريون من ألم وحزن، لكنها نوّهت أن ذلك يجب ألا يكون على حساب زيادة ساعات التقنين، خاصة أن هذه الفترة هي فترة التحضير للامتحانات الجامعية وتقديم الامتحانات العملية للكليات التطبيقية التي تتطلب وجود الكهرباء من أجل التمكن من الدراسة.

أمّا غنى (35 عاماً) فقالت: "إن ساعات الانقطاع لا تتناسب مع ساعات الإنارة، متسائلةً هل من المعقول أن تكون الشوارع منارةً والبيوت حالكة الظلام؟!".

وما زاد الطين بلة بحسب تعبير السيد محمد (43 عاماً) تصريح مدير الإنارة والكهرباء في محافظة دمشق لأحد البرامج الإذاعية أذ صرح: "من ينتقد استهلاك زينة الميلاد للكهرباء عليه أن يتحدث عن الاستجرار غير المشروع للكهرباء أولاً!"، وعلق السيد محمد على ذلك بقوله: "تصريحات المسؤولين العجائبية في بلادنا تغضب أكثر من أفعالهم".

وأضاف، "المسؤولون لا يشعرون بما يشعر به المواطن فهم يعيشون أوضاعاً مختلفةً جذرياً عما نعيشه لذلك يتخبطون في تصريحاتهم".

ويرى بعض المواطنين أنه لا مبرراً رسمياً لتقنين الكهرباء، خاصة مع استعادة الحكومة السورية السيطرة على غالبية المحطات الكهربائية والبدء بترميمها. لكن ما يبدو عليه الأمر أن مشكلة الكهرباء ليست بوارد المعالجة على الأقل في الأمد المنظور.