رغيف الخبز في الرقة… غلاء في الأسعار يثير استياء المواطنين

الرقة- انتظار الأهالي أمام أحد أفران مدينة الرقة- نورث برس

الرقة – أحمد الحسن – نورث برس

 

يعتبر الهجوم الذي شنتّه تركيا وفصائل المعارضة المسلحة التابعة لها على شمال وشرقي سوريا من أكثر الأحداث تأثيراً في سير الحياة الطبيعية، وذلك بسبب التغيّرات التي رافقت هذا الهجوم والذي تزامن مع انهيار لليرة السورية مقابل صرف الدولار، الأمر الذي ولّدَ نتائج كارثية على سكان المنطقة لتُطال لقمةَ عيشهم.

 

حيث شهدت مدينة الرقة منذ بداية الهجوم، غلاءً فاحشاً في المواد الغذائية وخاصةً فيما يتعلق بالأفران والخبز السياحي والذي ارتفع سعره ليصل ثمن كيلو الخبز 280/ / ليرة سورية بعدما كان /180/ ليرة قبل شهرين.

 

ويشير عبد الرحمن حاج حسين لـ"نورث برس"، وهو فني مجموعة أفران الشرق الأوسط في الرقة، إلى أن غلاء الخبز يعود لعدة أسباب، وفي مقدّمتها الحرب الدائرة في المنطقة،  قائلا ً "نحن كأصحاب الأفران، نعاني من غلاءٍ حادٍ في أسعار المواد الأساسية لصناعة الخبز من طحينٍ وخميرةٍ وملح".

 

كما لفت حسين إلى أن إغلاق معظم المعابر أدّى لشّح هذه المواد، مضيفاً "كنّا سابقاً نستخدم الطحين المستورد والذي يتصف بجودته العالية وسعره المعقول، لكن الآن نستخدم الطحين المنتج محلياً وبجودة منخفضة وسعر مرتفع، الأمر الذي زاد من سعر كيلو الخبز /100/ ليرة في غضون شهرٍ واحد".

 

وأردف الحسين "لقد وقعنا بين نارِ غلاءِ المواد ورفع سعر الخبز على المستهلك، لذلك عملنا الآن لا يسدّد تكلفة إنتاج الخبز".

 

وأوضح خلف الجلد، وهو مواطن من سكان قرية رطلة/15/ كم جنوب شرقي مدينة الرقة، أن دخلهُ اليوم لا يكفي ثمن خبزٍ لعائلته قائلاً "لا تخبز الأفران المدعومة كمية تكفي السكان، فنحن ورغم ذهابنا إلى الفرن منذ آذان الفجر لا نحصل على الخبز في أكثر الأحيان، الأمر الذي يضّطرنا إلى شراء الخبز السياحي".

 

وأضاف متحسّراً "كنا سابقاً نحصل على /24 / رغيفاً بتكلفة /500/ ليرة، ولكن الآن لم تعد الـ/500 / تشتري أكثر من /14/ رغيف، وبالكاد تكفي أطفالي".

 

كما اتفق الحاج أبو عبد الله مع سابقه، وهومن سكان مدينة الرقة، أن الغلاء الفاحش في المواد الغذائية عامةً وغلاء الخبزِ بشكلٍ خاص قد ضّيق عليهم معيشتهم.

 

وبدوره أوضح مصطفى بوزان، رئيس دائرة التموين والأفران في الرقة لـ"نورث برس" أنهم يعملون على مراقبة الأفران في المدينة والوقوف على رأس العمل من حيث الأسعار والنظافة وجودة الخبز.

 

كما أضاف "تقدم الدائرة الطحين والمازوت المدعوم لـ/41/ فرناً مدعوماً في الرقة، والتي توزّع الخبز على المواطنين بسعر/75/ ليرة للكيلوغرام الواحد".

 

وبحسب بوزان فإن جميع الأفران الخاصة في المدينة، البالغ عددها 16// فرناً سياحياً، شهدت غلاءً كبيراً في الأسعار، بسبب ارتفاع صرف الدولار وإغلاق معظم المعابر، الأمر الذي سبّب فقدان معظم المواد الأساسية من السوق، على حد قوله.

 

هذا ويبقى المواطن السوري هو الضحية الأولى لغلاء الدولار ومخلفّات الهجوم التركي على الشمال السوري.