أزمة الغاز المنزلي في حلب ما بين تصريحات المسؤولين وواقع الأمر

حلب - طوابير انتظار تبديل أسطوانة الغاز - NPA

حلب – زين العابدين حسين – NPA

 

تشهد جميع المحافظات السورية, وحلب خاصة ،أزمة غاز خانقة بسبب نقص وغلاء المحروقات "المازوت" والانقطاع المتكرر للتيار الكهربائي من جهة ونقص مادة الغاز الموزع بشكل أساسي من جهة أخرى.

 

وكانت الحكومة السورية قامت مطلع العام الحالي بالإعلان عن توزيع مادة الغاز عن طريق ما يعرف باسم "البطاقة الذكية" ليتم توزيع أسطوانات الغاز للمدنيين وفق مدة زمنية معينة وذلك تحت إشراف لجان الأحياء "المخاتير" بغية الحد من احتكار التجّار للمادة، إلاّ أنّ الأزمة لم تنتهي بل فتحت باباً آخر للاحتكار والمحسوبيات.

 

وحول هذه الأزمة الخانقة، يتحدث مصطفى قلعه جي، الأمين العام لحزب التغيير والنهضة السوري في حلب لـ"نورث برس"، عن تعليقات المسؤولين الحكوميين حول هذا الأمر، "يومياً يتم الحديث عن مسألة فقدان الغاز المنزلي، والجميع يستنكر هذه الأزمة، والمسؤولون يصرحون بوجود الغاز ولكن التصريحات شيء والحقيقة شيءٌ آخر".

 

ويقول قلعة جي إن الغاز غير متوفر بالشكل النظامي ولكنه متوفر بالسوق السوداء وبالكمية المطلوبة، وإن هذا الأمر يدل على أن الرقابة مفقودة على تلك السوق، "وبات يظهر للجميع إن المسألة ورائها رائحة فساد".

 

وأكد أن الحل يكمن في وضع معيار يؤمِّن عدالة في التوزيع، وكذلك تغليب مصلحة المواطن على مسألة المتاجرة في المادة مع الدول المجاورة كلبنان أو غيرها.

 

ورغم تصريحات المسؤولين في الحكومة السورية وآخرها تصريح مدير عمليات الغاز في سوريا "أحمد حسون" بانفراج أزمة الغاز وتجاوزها، إلاَّ إنه لا توجد بوادر على ذلك، والمواطنون مازالوا يقفون لساعات طويلة للحصول على مخصصاتهم من الغاز المنزلي ويطالبون بإيجاد حل لهذه الأزمة.

 

ويقول عبدو عيسى وهو مدرس لمادة التاريخ من حي الأشرفية، إن أزمة الغاز أثرت على الجميع بشكل سلبي حيث يضطر للوقوف من الساعة الخامسة صباحاً أمام مكان التوزيع وحتى الساعة الحادية عشر صباحاً للحصول على أسطوانة غاز، ويضطر لأخذ إجازة من المدرسة لهذا السبب.

 

أما المواطنة بريهان عبد المجيد، فتقول إنها تأتي إلى طابور الدور عوضاً عن زوجها لكي يتمكن من الذهاب إلى عمله، مضيفة بأن الأسطوانة الواحدة لا تكفي أعمالهم المنزلية.

 

وتابعت أن الكهرباء أيضاً تنقطع كثيراً ولا تستطيع الاعتماد عليها كعوضٍ عن الغاز، وطالبت الجهات المعنية بحل أحد الأمرين إما الغاز أو الكهرباء، لأنهم لا يستطيعون شراء أسطوانة الغاز من السوق السوداء بسبب سعرها المرتفع ودخلهم المحدود.