“تل نصري” .. قرية آشوريين دمرها تنظيم “الدولة” وملجأ لنازحي مناطق الهجمات التركية

تل تمر- الكنيسة المدمرة في تل نصري إثر هجوم تنظيم "الدولة الإسلامية"(داعش) على القرية- NPA

تل تمر- ريم شمعون/ سركون يوسف- NPA

 

استقبلت قرية تل نصري الآشورية, المتواجدة في حوض الخابور جنوبي تل تمر، والتي تتواجد فيها كنيسة "السيدة العذراء", إحدى أشهر كنائس الشمال السوري, والتي دُمرت إثر هجوم تنظيم "الدولة الإسلامية"(داعش) على القرية عام 2015, نازحين من مناطق الهجمات التركية.

 

وفجر مقاتلو التنظيم، في أوج سيطرتهم، كنيسة "السيدة العذراء" بالقرية, والتي بلغ عمرها /80/ عاما, في  يوم أحد وافق عيد القيامة، وخطفوا المئات من أهل القرية, ما دفع أهالي القرية إلى إطلاق اسمها على كنيسة أخرى بنيت بعد طرد التنظيم من المنطقة.

 

ولجأت إلى قرية تل نصري, إبان سيطرة القوات التركية وفصائل المعارضة المسلحة التابعة لها على منطقة عفرين في آذار/ مارس العام الماضي, /138/ عائلة  من مهجّري عفرين, وذلك بعد موافقة لجنة أملاك الأشوريين و مجلس حرس الخابور وقوات الناطورة والكنيسة الشرقية الآشورية في سوريا, بحسب ما أفاد به عضو المجلس الشعبي الآشوري في سوريا والمقيم في القرية سركون صليو لـ"نورث برس".

 

وأصبحت تل نصري إبان سيطرة القوات التركية مع فصائل المعارضة المسلحة التابعة لها على منطقتي رأس العين/ سري كانيه وتل أبيض/ كري سبي ملاذاً آمناً لنازحي المنطقتين, حيث استقبلت القرية هذه المرة /250/ عائلة من النازحين, وفق ما أكده صليو.

 

وأشار سركون صليو إلى أن مهجّري منطقة عفرين نزحوا من قرية تل نصري بعد بدء العملية العسكرية التي شنتها تركيا وفصائل المعارضة المسلّحة التابعة لها على مناطق شمال وشرقي سوريا, "حيث بقي منهم /25/ عائلة في القرية."

 

وحول أنباء عن تحول كنائس القرية لملاجئ للنازحين, أكد صليو أن كافة العائلات التي نزحت إلى تل نصري, لم تقطن في الكنيستين سواء المدمرة أو المرممة، "فالكنائس خالية من النازحين".

 

ومن جانبه أوضح شليمون برشم الشماس ( الخادم )  في كنيسة تل نصري أن موضوع تحويل الكنيسة إلى ملجأ للنازحين هو "إعلامي و ليس واقعي"، وأضاف "أنا شاركت بالقداس الإلهي الذي أُقيم في الكنيسة بحضورٍ غفيرٍ من المكون المسيحي بشكل عام، وحتى هذه اللحظة لا أحد من النازحين دخل إلى الكنائس".

 

محمد مصطفى مسلم النازح من رأس العين/سري كانيه جراء العملية العسكرية التركية، قال لـ "نورث برس"؛ "الأشوريين هنا استقبلونا بكل رحابة صدر وحنان ، فتحوا لنا بيوت القرية لنستقر فيها ، قدموا لنا كل المستلزمات التي نحتاجها". مؤكداً أن كل الطوائف الموجودة في تل نصري تحافظ على الكنائس الموجودة في القرية.