شهود مجزرة تل رفعت يروون لـ”نورث برس” تفاصيل استهداف فصائل المعارضة لمهجري عفرين

ريف حلب الشمالي- ضحايا مجزرة تل فعت- أرشيف

حلب – دجلة خليل – NPA

كان مهجّرو منطقة عفرين, شاهدين على تفاصيل ومشاهد لحظة استهداف فصائل المعارضة المسلحة التابعة لتركيا لمدينة تل رفعت وارتكابها مجزرة بحق الأهالي.

وروى شهود عيان لـ"نورث برس" تفاصيل المجزرة التي ارتكبتها  فصائل المعارضة المسلحة التابعة لتركيا, حيث استهدفت الأخيرة أحد الشوارع الرئيسية في مدينة تل رفعت، ما أدى لفقدان /10/ اشخاص لحياتهم من بينهم /8/ أطفال, وإصابة /13/ آخرين بجروح متفاوتة الخطورة.

وكان حسين محمد متواجداً في الحي لحظة الاستهداف, حيث قام بإسعاف الجرحى بنفسه, فيقول "كانت أحذية الأطفال وألعابهم في وسط الشارع, بعضهم فقد حياتهم والبعض الآخر أصيب إثر سقوط القذيفة".

وينوه محمد  إلى أنه شاهد طفلاً خرجت أحشائه وآخر بتر قدمه, وآخر انفجر رأسه, إثر سقوط القذيفة بقربهم.

ويضيف محمد محاولاَ التعبير عما شاهدته عيناه قائلاً " شاهدت طفلاً مصاب في قدمه وهو يهرب لا يعرف إلى أين", ليقوم مع بعض من الأهالي بنقل الجرحى إلى مركز طبي.

وفيما كان محمد يقوم بنقل الجرحى إلى المركز الطبي, سقطت قذيفة أخرى في المدينة, لتتسبب بإصابة أشخاص آخرين.

ويتساءل محمد " ما الذي يريدونه منا نحن المدنيين؟", مضيفاً " إنهم لا يدعون أطفالنا يلعبون, هم لا يستطيعون النوم ليلاً خوفاً من سقوط قذائف أخرى".

كما رافق عدد من الأطفال كاميرا "نورث برس" إلى مكان سقوط القذائف والتي تسبب بفقدان أصدقائهم لحياتهم.

 ويقول الطفل حسون الذي رأى أشلاء الضحايا على الأرض "وجدت هنا فك لرجل مسن، وتم إسعافه لكنه فقد حياته".

فيما يقول الطفل عمر بلال أحد أطفال الذين كانوا يلعبون في شارع أثناء وقوع المجزرة "مات وأصيب العديد من اصدقائي، خفت كثيراُ من الأصوات القوية", ويحاول عمر أن يحصي عدد أصدقائه الذين فقدهم, فينظر حوله مردداً أسماء من كان يلعب معهم في الحي قبل سقوط القذائف.

أما الطفلة صباح محمد والتي كانت شاهدة على موت أخيها تقول "مات أخي, كنا أربعة إخوة, بقينا ثلاثة", لتتابع "كنا نأكل ونفرح سوياً والآن فقدناه وأفتقده كثيراً".