إسرائيل تتعهد برد قوي على هجوم القدس وسط دعوات دولية لخفض التصعيد
دمشق – نورث برس
تعهد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مساء أمس السبت، برد “قوي وسريع ودقيق” على هجوم مميت بالقدس الشرقية، فيما أرسل الجيش المزيد من القوات إلى الضفة الغربية، بينما تتزايد دعوات دولية لخفض التصعيد.
وقُتل سبعة أشخاص في هجوم أول أمس الجمعة، في ضواحي القدس الشرقية، وأصيب اثنان آخران أمس السبت، في إطلاق نار آخر بالمدينة.
وجاء الهجوم الذي نفذه مسلح فلسطيني شاب وقُتل لاحقاً على يد الشرطة الإسرائيلية، ردأً على ما يبدو للمداهمة العسكرية لمخيم جنين في الضفة الغربية والتي انتهت بمقتل تسعة فلسطينيين بينهم إمراة الخميس الفائت.
وقال نتنياهو أثناء اجتماعه بمجلس الوزراء المصغر “لا نسعى للتصعيد، لكننا مستعدون لأي سيناريو”.
ووقعت هجمات الجمعة والسبت بعد شهر من المواجهة المتزايدة ونيران عبر الحدود بين إسرائيل وغزة.
ومن المقرر أن يصل وزير الخارجية الأميركي أنطوني بلينكين، يوم غد الاثنين، في زيارة تستغرق يومين لإسرائيل والضفة الغربية، في محاولة لتطويق التصعيد.
ولم يشر الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى إطلاق النار في بيان نشره أمس، وألقى باللوم على إسرائيل في تصعيد العنف.
وعلقت السلطة الفلسطينية برئاسة عباس، التي تتمتع بسلطات حاكمة محدودة في الضفة الغربية، ترتيبات التعاون الأمني مع إسرائيل بعد مداهمة جنين الدامية.
وكان هجوم الجمعة خارج كنيس يهودي هو الأكثر دموية في منطقة القدس منذ عام 2008.
ووقع الهجوم في حي على أرض ضمتها إسرائيل إلى القدس بعد السيطكرة عليها في حرب عام 967 ، في خطوة غير معترف بها دولياً.
وقالت الشرطة إن 42 شخصاً، بينهم أفراد من أسرة المهاجم العشريني تم اعتقالهم.
وقال نتنياهو إنه سيقترح أيضا في اجتماع مجلس الوزراء عقوبات على عائلات المهاجمين.
وأدان زعماء دول تصاعد العنف في إسرائيل والأراضي الفلسطينية، كما حث الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريس على “أقصى درجات ضبط النفس”.
ودعا البيت الأبيض إلى وقف التصعيد، وألقت أعمال العنف بظلالها على زيارة وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكين إلى المنطقة.
من المقرر أن يلتقي بلينكن بالقادة الفلسطينيين وكذلك نتنياهو.
وسيكون هذا أول اجتماع رفيع المستوى للزعيم الإسرائيلي مع مسؤول أميركي منذ عودته إلى السلطة الشهر الماضي، كرئيس لأكثر الحكومات اليمينية المتشددة في تاريخ إسرائيل.
وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، اليوم الأحد، إن الأولوية الملحة هي تهدئة الموقف ودعوة جميع الأطراف وإسرائيل على وجه الخصوص، إلى التحلي بالهدوء وضبط النفس من أجل منع الخروج عن نطاق السيطرة.
وأدانت الأردن ومصر، الدول العربية التي وقعت معاهدات سلام مع إسرائيل، إطلاق النار كما فعلت الإمارات العربية المتحدة، وهي واحدة من عدة دول عربية قامت بتطبيع العلاقات مع إسرائيل قبل عامين.
وأدانت السعودية، التي لا تربطها علاقات رسمية بإسرائيل، استهداف المدنيين وقالت إن هناك حاجة لوقف تصعيد العنف.
بالمقابل أشاد حزب الله اللبناني بالهجوم، وكذلك فعلت حماس وحركة الجهاد الإسلامي، على أنه رد على مداهمة جنين يوم الخميس .