سقوط القذائف المتواصل يمنع مزارعي سهل الغاب من زراعة أراضيهم

حماة - سهل الغاب – NPA

حماه – NPA

 

في كل عام وفي مثل هذه الأوقات يبدأ مزارعو منطقة سهل الغاب في ريف حماة الغربي بحراثة أراضيهم وتجهيزها لمختلف أنواع الزراعات، والتي تشتهر بعدة زراعات أساسية منها القطن والشوندر السكري والقمح، لكن الأوضاع اختلفت هذا العام نتيجة نزوح معظم سكانها بسبب المعارك الدائرة حيث أصبحت أكثر من نصف القرى والبلدات مناطق عسكرية.

 

ويقول الناشط الإعلامي بشار الغابي لـ"نورث برس"، إن مزارعي سهل الغاب وجبل شحشبو غرب حماة، يتخوفون هذا العام من زراعة أراضيهم بسبب القصف المتواصل الذي يطال المنطقة، ويضيف: "تقترب نسبة كبيرة من الأراضي من خطوط التماس بين القوات الحكومية والفصائل المعارضة وتسقط عليها القذائف باستمرار ويتم استهداف الآليات عامةً وحتى الزراعية منها".

 

أما ياسين أبو عطية، وهو مزارع من أبناء بلدة التوينة بسهل الغاب (غربي حماة)، فيقول: "في الموسم الماضي زرعتُ /20/ دونم من القمح و عشرة دونمات من حب البركة، وعند اقتراب موسم الحصاد بدأت القوات الحكومية بالتقدم نحو منطقتنا مما أجبرنا على النزوح، وتركتُ الموسم كله بدون أي حصاد".

 

ويشير أبو ياسين أن الزراعة هي مصدر رزقه الوحيد، حاله كحال معظم سكان ريف حماة الغربي.

 

ويقول المزارع عامر إبراهيم، من أبناء ناحية الزيارة في سهل الغاب، إنه متخوف من زراعة أراضيه هذا العام، خاصة أنه لم يجني محصوله من القمح والبرسيم (الفصّة ) العام الماضي، نتيجة استهداف أرضه من قبل قوات الحكومة السورية بالقذائف, في موسم الحصاد.

 

وحول نتائج انتكاس الزراعة في ريف حماة بسبب المعارك والقصف المتبادل، يشير المهندس الزراعي أنس طربوش لـ"نورث برس"، أن القصف المتواصل على منطقة سهل الغاب، أجبر المزارعين على الابتعاد عن زراعة أراضيهم، حيث أكد أن "نسبة المساحة المزروعة كانت /120/ ألف هكتار، وتعرضت 40% منها للحرق".

 

ويؤكد أن هذا الأمر سبب أضراراً كبيرة بسبب انتشار الكثير من الأعشاب الضارة لعدم قيام المزارعين بمكافحتها بالطرق المعتادة كالفلاحة ورش المبيدات المتخصصة، وبالتالي ازدياد هذه الأعشاب التي تؤثر بشكل سلبي على المواسم المقبلة.

 

ووفقاً لطربوش، فإن 98% من سكان سهل الغاب يعتمدون على الزراعة بشكل أساسي، إضافة لتربية المواشي والجواميس، والتي عزف عنها المئات نتيجة انحسار بقعة الرعي في سهل الغاب، وعدم توفر بيئة ومراعٍ مناسبة لها في مناطق النزوح، سواءً في المخيمات أو في ريف إدلب.

 

وتعتبر منطقة سهل الغاب في ريف حماة الغربي مصدراً رئيسياً للإنتاج الزراعي في محافظة حماة وسوريا عموماً، وذلك لخصوبة أراضيها إضافة لتوفر المياه، مما جعل الزراعة مهنة رئيسية لأهالي المنطقة بشكل عام.