جامعة الدول العربية: التغيير الديموغرافي في سوريا سياسة ممنهجة وليس نتيجة حرب

دمشق – نورث برس

شدد المتحدث باسم جامعة الدول العربية جمال رشدي، موقف الجامعة الرافض لعمليات التغيير الديموغرافي “الممنهج” في شمال سوريا سواء على يد تركيا أو إيران، فيما حمّل دمشق جزء من المسؤولية.

ونظم مركز “الفارابي” للدراسات والاستشارات والتدريب أمس السبت ندوة حول ”التغيير الديموغرافي في سوريا ووحدة الدولة الوطنية: الأبعاد، التداعيات وسبل المواجهة”، بمقر المنتدى الثقافي المصري.

وقال رئيس المركز، مدحت حماد لنورث برس، إن الندوة  تناولت عدداً من المحاور أبرزها أبعاد وطبيعة التغيير الديموغرافي، والدور التركي والإيراني فيها، وتداعيات التغيير الديموغرافي على وحدة سوريا، وسبل وآليات مواجهة “المخططات التركية” في هذا الصدد .

وإلى جانب المتحدث باسم جامعة الدول العربية، شارك في الندوة رئيس الهيئة التنفيذية لمجلس سوريا الديمقراطية، إلهام أحمد وعدد من الأكاديميين البارزين في مصر.

وخلال حديثه في الندوة، شدد المتحدث الرسمي باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية، جمال رشدي، على أن النظام الإيراني والتركي يمارسون “سياسة ممنهجة لها أهدفها بعد انتهاء الحرب”.

وقال إن ثمة “نزعة من النظام التركي إلى حل مشكلة اللاجئين السوريين قبيل الانتخابات عبر عملية “إحلال تغيير ديمغرافي آخر في الشمال السوري”.

وقال  إن الجامعة تقف في صف كل من يعمل لوحدة الأراضي السورية سواء عربياً أو كردياً.

وأضاف رشدي أن التغيير الديمغرافي “ليس نتيجة الحرب ولكنه عملية ممنهجة وسياسة متبعة وهذه السياسة تورطت فيها أبرز الأطراف الموجودة في سوريا ومارسها النظام السوري ومنذ وقت مبكر وتصاعدت في 2016 و2017، ومارستها قوى خارجية لها سيطرة على الأراضي السورية”.

وأشار إلى نسب متفاوتة في المسؤولين عن التغيير الديموغرافي، حيث اعتبر “النظام السوري” مسؤول عن هذا الأمر بشكل كبير، مبيناً أنه “بنتيجتها أفرغت المنطقة من مكونات رئيسية من سكانها ثم تم جلب سكان آخرين”.

وأشار إلى قرار الجامعة العربية بخصوص التغيير الديمغرافي، حيث أصدرت قراراً بشأن سوريا ويتم تجديده ويشمل انتقاد أي قرارات بشأن هذا التغيير والتأكيد على الرفض الكامل القاطع لكافة التغييرات الديمغرافية بما يشكل خرقاً للقوانين الدولية واعتبار ذلك تهديداً لوحدة سوريا وتهديداً للأمن والاستقرار في المنطقة.

وناقشت الندوة جهود جامعة الدول العربية لمواجهة مخططات التغيير الديموغرافي في سوريا، وكذلك دور التجربة العراقية لمجابهة مخططات التغيير الديموغرافي في شمال وشرقي سوريا قانونياً وسياساً، وأبعاده الاقتصادية والأمنية والبعد الدبلوماسي.

إعداد وتحرير: هوزان زبير