طفلتان نازحتان تكملان دراستهما رغم انتقالهم مع عوائلهم من مخيمٍ إلى آخر

الرقة - الطفلتان لورين وحلا في مخيم المحمودلي- NPA

عين عيسى – زانا العلي – NPA

 

"كل يوم بعد الانتهاء من المدرسة، أقوم بتنظيف خيمتي وآتي بالماء، لأجتمع مع صديقاتي ونلعب الصكلة، (لعبة شعبية)، لكن أبقى متحسرة على منزلي وحارتي"، تسرد الطفلة لورين محمد قصة نزوحها إلى مخيم المحمودلي والواقع قرب مدينة الطبقة غربي الرقة، متحدثة عن واقعها اليومي.

 

تضيف الطفلة التي عرفت عن نفسها باسم لورين محمد لـ"نورث برس"، والتي نزحت من مدينة مسكنة الواقعة في ريف حلب الشرقي، لأكثر من منطقة، جرّاء الهجوم الذي شّنته القوات التركية وفصائل المعارضة التابعة لها على الشمال السوري، لتستقر في المخيم.

 

تقول لورين: "انا أحب الدراسة وكنت أغار من أختي الكبيرة، كونها تذهب إلى المدرسة، ولم يسمح لي أبي بالذهاب لصغر سني".

 

وتابعت: "بعد أن قصف الطيران الروسي مع الحكومة السورية مدينة مسكنة شرقي حلب، نزحنا من مكان لآخر، إلى أن استقر بنا الحال في مخيم عين عيسى، عندها بدأت بالذهاب إلى المدرسة."

 

تكمل حديثها -بنكهة العجائز- قائلةً "أنهينا توضيب أمورنا في المخيم وبدأت أذهب إلى المدرسة، وكنت الأولى في دراستي إلى أن بدأت الحرب الأخيرة في عين عيسى وانقطعتُ مجدداً عن الدراسة".

 

وعبّرت لورين عن خوفها من نساء عناصر تنظيم "الدولة الإسلامية" المتواجدات في مخيم عين عيسى، وذلك عند بداية القصف من قبل القوات التركية وفصائل المعارضة المسلحة المدعومة منها.

 

حيث احتك مخيم المدنيين مع النساء المحتجزات في المخيم، وقالت الطفلة "عندما جاء الدواعش خفنا، خاصة بعد ما احترقت خيمة وكان يوجد بداخلها أطفال، وبالكاد أسعفوهم لكن كادر المشفى كان قد غادر".

 

وأشارت لورين إلى أن مدير المخيم غادر هو الآخر، في الوقت الذي كانوا يأملون منه تأمين حاجاتهم.

 

وأضافت أنه بعد قصف الطيران التركي على المخيم، لم يجدوا مكاناً يلتجئون إليه، فاضطّروا أن يحتموا بالحمامات.

 

فيما تقول حلا خلف، صديقة لورين، أنها تعرفت عليها في مخيم عين عيسى، وأصبحوا اصدقاء وكانوا يذهبون إلى المدرسة سوية، إلا أنهم لم يستطيعوا الذهاب في آخر أسبوع بسبب الوضع الراهن.

 

وتابعت أنه بعد انتقالهم إلى مخيم المحمودلي، كانت تعيش في وحدة وعزلة، إلى أن التقت بلورين مجدداً.

 

يشار إلى أن النازحين القاطنين في مخيم المحمودلي بمدينة الطبقة غربي الرقة، يعانون من غياب عدد من  الخدمات الأساسية، كعدم توفر مدرسة وسوق تجاري، إضافة لعدم توفر أغطية الخيم الواقية من حرارة الصيف وبرد الشتاء.

 

وتم تجهيز مخيم المحمودلي قبل عدة أشهر، بغرض استقبال النازحين القاطنين في مخيم الطويحينة العشوائي، الواقع بالقرب من نهر الفرات.

 

ويتوفر في المخيم عدد من النقاط الطبية لمنظمات دولية وجمعيات محلية، في حين لا يزال المخيم يفتقر للعديد من الخدمات الضرورية.