الأدوية في دمشق… ارتفاع أسعار سببه شركات تحمي نفسها من الخسارة لتؤثر سلباً على المرضى

نقابة الصيادلة فرع دمشق - NPA

دمشق – أحمد كنعان – NPA

 

انعكست الأحداث التي عاشتها سوريا في السنوات الأخيرة بشكل سيء على القطاع الصحي بشكل عام، وعلى قطاع الأدوية بشكل خاص، حيث صدرت عدة نشرات رفعت الأسعار حسب نوع الدواء، تراوحت بنسبة من /75/ إلى /400/ بالمئة منذ العام 2011 حتى الآن.

 

وفي الأيام الأخيرة ومع ارتفاع سعر صرف الدولار الجنوني بدأت أسعار الأدوية ترتفع بنسبة /50%/ من جديد، ما أدى لانخفاض حركة البيع بشكل ملحوظ، وفقدان بعض الأنواع بشكل تام بحسب ما أكد عدد من الصيادلة في استطلاع أجرته "نورث برس".

 

وذكروا على سبيل المثال "الأوغمنتين" وبعض عيارات أدوية الضغط  كعيار /80/ على /12/ من "البازرتان" و"الالكتروسين" وهو دواء يستعمله مرضى الغدة والذي يعتبر مرضاً مزمناً. 

 

وقال الصيدلاني سامر السليمان أن أغلب الأدوية المستوردة تم رفعها من قبل الشركات المستوردة، تبعاً لارتفاع سعر صرف الدولار كدواء "باراميديكا "على سبيل المثال، في حين لجأت شركات أخرى إلى إلغاء العروض على الكميات وبذلك عوضت خسارتها".

 

كما أكد أن جميع منتجات الكوزماتيك من (شامبوهات ومعاجين أسنان وما شابه) جميعها يتم تعديل أسعارها حسب سعر الصرف، مضيفاً "أما الأدوية المصنعة وطنياً فلم يتم تعديل أسعارها حتى الآن".

 

وأوضح السليمان أن الانعكاس السلبي كان على المرضى بالدرجة الأولى وعلى الصيدلاني بالدرجة الثانية"، حيث أن الشركات حمت نفسها إما بزيادة السعر أو بإلغاء العروض على الكميات، وبذلك وقع الضرر على المريض بالدرجة الأولى وعلى الصيدلاني الذي فقد هامشاً من الربح بسبب إلغاء العروض".

 

من جهته صرّح الطبيب فراس الكردي، أمين سر نقابة صيادلة دمشق بأن تسعير الأدوية "تخضع لوزارة الصحة ضمن معايير وآليات وضوابط واضحة".

 

وأضاف أن آخر نشرة أسعار صدرت كانت منذ حوالي سنتين، وكان ذلك بسبب التغيّر في  سعر الصرف وصعوبات الإنتاج والحصار الاقتصادي على سوريا.

 

وأكد "يتم أحياناً إصدار نشرات جديدة بتسويات سعرية لأصناف دوائية لتسوية سعر المماثلات من الأصناف مع النشرة الرسمية أو لإعادة تسعير أصناف قديمة".

 

وبيّن أن ارتفاع أسعار الأدوية هو موضوع حساس، وأن أسعار الأدوية المستوردة تعتمد على  تسعيرة الصرف لدى البنك المركزي، وسيحاولون دعمها دائماً.

 

كما قال إن الإنتاج الوطني يغطي أكثر من /92%/ من الزمر الدوائية وأن الحكومة السورية تدعم تأمين المواد الأولية، وأن الزمر الدوائية المستوردة تخضع لآلية تسعير عن طريق التجارة الداخلية بالتعاون مع وزارة الاقتصاد والصحة ونقابة الصيادلة.