مظلوم عبدي: فشل تركيا لحل مشاكلها مع كرد تركيا ينعكس على سوريا
القامشلي – نورث برس
قال القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية الجنرال مظلوم عبدي، الاثنين، إنَّ على تركيا التوقف عن معاقبة الكرد السوريين والكرد خارج حدود تركيا، لفشلها في حل القضية الكردية في تركيا بالوسائل الديمقراطية والسلمية.
وجاءت تصريحات عبدي هذه، في لقاء مع موقع “المونيتور” الأميركي، ترجمته نورث برس، تحدث عن عودة تركيا للتهديد بشن عملية عسكرية شمالي سوريا.
وقال عبدي إنّهم يأخذون التهديدات التركية على محمل الجد، وتوقع أنْ تكون العملية التركية في شباط/ فبراير المقبل وأنْ تستهدف العملية مدينة كوباني كونها تشكل دلالة رمزية بالنسبة للكرد.
واعتبر “عبدي” أنَّ التهديدات التركية ناجمه عن محاولة الرئيس التركي أردوغان، لحشد دعم القوميين المتشددين في تركيا مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية في تركيا.
وأكد “عبدي” أنَّ قوات سوريا الديمقراطية والإدارة الذاتية في شمال شرقي سوريا، لا تشكل أي تهديد لتركيا وأمنها القومي.
وأضاف أنّهم يريدون “علاقات سلمية مع تركيا”، وأنَّه لا “نوايا عدائية لديهم تجاه تركيا لا الآن ولا في المستقبل”.
القائد العام لـ “قسد”، قال إنّه كان لديهم “لقاءات ومحادثات مع تركيا في الساحتين العسكرية والدبلوماسية، لكن عندما قررت حكومة تركيا إنهاء عملية السلام مع عبد الله أوجلان ومع حزب العمال الكردستاني وحزب الشعوب الديمقراطي، واستئناف الصراع ضد حزب العمال الكردستاني في عام 2015، أصبحت أيضًا معادية لنا”.
ونفى الجنرال وجود أي علاقة عضوية فيما بينهم وبين حزب العمال الكردستاني المناهض لتركيا، مشيراً إلى أنَّ الأخير ساهم معهم في محاربة تنظيم “داعش”.. لكن اليوم لا دور للحزب في الإدارة القائمة شمال شرقي سوريا.
عبدي أوضح أنّهم لا يرغبون في أنْ يكونوا “كبش فداء” بسبب فشل تركيا في حل مشكلتها مع الكرد في تركيا، وأردف أنّهم في سوريا يعانون من السياسات التركية في هذا المجال.
وقال عبدي: “يجب أنْ تتوقف تركيا عن معاقبة شعبنا والكرد الآخرين الذين يعيشون خارج حدودها لفشلها في حل مشكلتها الكردية من خلال الوسائل الديمقراطية السلمية”.
وعن موقف الولايات المتحدة الأميركية من التهديدات التركية لشمال شرقي سوريا، أشار “عبدي” إلى أنَّ الموقف الأميركي واضح ورافض لأي عملية عسكرية، ومضيفاً أنَّ مواصلة تركيا التهديد مؤشر على أنَّ الجهود الأميركية غير كافية وعليهم فعل المزيد.
القائد العام لقوات “قسد” شدد على رغبتهم في السلام، وفي الوقت ذاته استعدادهم للقتال حتى النهاية في حال تعرضوا لأي هجوم.
وعن دعوات تركيا لخروج القوات الأميركية من سوريا بالتزامن مع مساعي التطبيع مع دمشق، قال عبدي إنَّ “تركيا تحاول بوساطة روسية إحياء تحالف ضدنا وإعادة تفعيل اتفاقيات أضنة وتوسيعها”.
ورأى “عبدي” في مساعي التطبيع مع دمشق، مناورة انتخابية وكذلك توجه من قبل المؤسسة الأمنية في تركيا.
وبيّن الجنرال أنه لا يمكن حل القضية الكردي في تركيا، أو سوريا وأي مكان آخر إلا بالحوار، مشيراً إلى استقرار الأوضاع في تركيا وسوريا إبان مباحثات السلام بين العمال الكردستاني والحكومة التركية قبل العام 2015.
واستبعد “عبدي” احتمالية نجاح روسيا في مسعاها للتطبيع بين أنقرة ودمشق لحل المشكلة السورية، مضيفاً أنّ حكومة دمشق لن تتنازل عن طلب خروج القوات التركية من سوريا ووقف دعم تركيا للمعارضة المسلحة.
ورأى “عبدي” أنَّ دمشق لن تستجيب لمطالب أنقرة لمحاربة الإدارة الذاتية في شمال شرقي سوريا في ظل عدم امتلاك الأخيرة لقدرات تمكنها من ذلك فضلاً عن أنَّ الظروف غير مواتية لخطط من هذا القبيل.