هجمات المعارضة وتركيا تتسبب بحرمان عشرات الجامعيين من متابعة تحصيلهم العلمي في كليّاتهم

جامعة كوباني – NPA

عين العرب / كوباني – فتاح عيسى/ فياض محمد – NPA

 

بسبب الهجمات التركية على مناطق شمال وشرقي سوريا، والمخاطر التي قد يتعرض إليها الطلاب في التنقل إلى المناطق التي تتواجد فيها جامعاتهم، حُرم العشرات من الطلبة في مدينة عين العرب / كوباني من استكمال تعليمهم الجامعي، وفق رغباتهم التي حققوها في مفاضلة الجامعات في شمال وشرقي سوريا.

 

صعوبات في مواصلة الدراسة

 

ووفق تصريحات الطلاب لـ"نورث برس" فإن الهجمات التركية على مناطق شمال شرقي سوريا والسيطرة على مدينتي رأس العين/سري كانيه وتل أبيض/كري سبي، واقتراب الفصائل المعارضة إلى الطريق الدولي /M4/، تسببَ بمخاوف لدى أهالي الطلاب.

وأردفوا بأن ذويهم "منعوهم، وبخاصة الإناث من الذهاب إلى إقليم الجزيرة لمتابعة تعليمهم في الكليات التابعة لجامعة روج آفا".

وتقول الطالبة فاطمة شيخو /19/ عاماً والتي حصلت على مقعد في كلية الهندسة المدنية بجامعة "روج آفا" في إقليم الجزيرة، بأن الأوضاع والمشاكل الأمنية حرمتهم من الذهاب إلى الجامعة واستكمال تعليمهم.

وعللت شيخو ذلك بالقول إن أهاليهم لا يسمحون لهم بالذهاب إلى تلك المناطق بسبب الهجمات التركية والعمليات العسكرية التي تقوم بها في شمال وشرقي سوريا.

 

اعتراض طلابي

 

وتضيف شيخو أنهم قدموا طلبات اعتراض لدى جامعة كوباني من أجل قبولهم في أي كلية أو معهد في كوباني، ليستطيعوا استكمال دراستهم ولا يحرمون منها.

وترغب شيخو هي وزملائها الذين يزيد عددهم عن ثلاثين طالبة وطالب مسجلين في كليات الهندسة والترجمة في جامعة "روج آفا"، أن يتم افتتاح هذه الكليات في جامعة كوباني ليكملوا تعليمهم وفق رغباتهم.

بدوره يؤكد الطالب عثمان خليل /19/ عاماً والذي حصل على مقعد في معهد الإدارة المالية، أن الأوضاع الأمنية والهجمات التركية حرمتهم من الذهاب إلى مدينة القامشلي لاستكمال تعليمهم، حيث أدى قطع الطرق بين المنطقتين والمشاكل الأمنية فيها إلى عدم سماح أهاليهم لهم بالذهاب إلى الجامعة في القامشلي.

ويناشد خليل أيضاً إدارة الجامعة مثله مثل بقية زملائه، منحهم مقاعد في جامعة كوباني أو في المعاهد الموجودة في المدينة ليستطيعوا استكمال دراستهم الجامعية.

يذكر أنه يوجد في جامعة كوباني كلية العلوم الأساسية وتتضمن أقسام "الفيزياء والكيمياء والرياضيات والعلوم الطبيعية، إضافة لقسم جديد تم افتتاحه هذا العام وهو قسم المخابر الطبية، كما تتضمن الجامعة كلية الآداب والتي تتضمن قسم الأدب واللغة الكردية".

 

موافقة رغم العبء

 

إلى ذلك أوضح الرئيس المشارك لجامعة كوباني الدكتور كمال بصراوي، أن قسماً من الطلاب في كوباني قدَّموا طلبات اعتراض لدى الجامعة لاستكمال تعليمهم في كوباني، رغم أنه تم قبولهم في جامعة "روج آفا" وفق المفاضلة العامة، وذلك بسبب الأوضاع الأمنية والهجمات التركي لمناطق شمال وشرقي سوريا.

وأضاف بصرواي أن الطلاب الذين قدَّموا اعتراضهم بشكل رسمي يبلغ عددهم نحو /40/ طالب، إضافة لعشرة طلاب آخرين قدموا اعتراضات شفهية للجامعة، مشيراً إلى أن إدارة جامعة كوباني قامت بتحويل اعتراضات الطلاب للمنسقية العامة للجامعات في شمال وشرقي سوريا.

وأكد بصراوي أن جامعة كوباني تنتظر رد المنسقية العامة للجامعات حول الموضوع، مشيراً إلى أنه في حال وافقت المنسقية على طلباتهم ستقوم جامعة كوباني بدراسة رغبات الطلاب لقبولهم في الجامعة أو في المعاهد والأكاديميات الموجودة في كوباني.

كما لفت إلى أن هذه الإجراءات ستتم على الرغم من "عدم قدرة الجامعة على استيعابهم بسبب ضيق المبنى والنقص في الكادر التدريسي".

وأشار بصراوي إلى أن الجامعة مجبورة على قبول واستيعاب الطلاب وتأمين مقاعد لهم بناء على مقتضيات المصلحة العامة، وذلك بعد موافقة المنسقية العامة للجامعات في شمال وشرقي سوريا.

 

إحصاءات جامعية

 

ويداوم في جامعة كوباني حالياً /313/ طالباً، منهم /133/ طالباً في السنة الأولى و/180/ طالباً في السنتين الثانية والثالثة، فيما يتم تأمين سكن جامعي مجاني للطلاب القادمين من قرى كوباني ومناطق أخرى، كما يبلغ عدد الكادر التدريسي في الجامعة بكافة الأقسام والكليات نحو /28/ محاضراً.

يذكر أن جامعتا روج آفا وكوباني أصدرتا نتائج مفاضلة قبول الطلاب للعام الدراسي 2019 – 2020  في السادس عشر من شهر تشرين الثاني / نوفمبر الجاري، وبدء الدوام في الـ24 من الشهر نفسه، وسط صعوبات تتعلق بعدم توفر مبنى يستوعب جميع الطلاب، إضافة إلى نقصٍ في الكادر التدريسي.

الجدير بالذكر أن جامعة كوباني تأسست في /30/ من شهر أيلول / سبتمبر عام 2017، حيث تم افتتاح كليتين فقط، هما كلية العلوم الأساسية "الفيزياء والكيمياء والرياضيات" وكلية الآداب "اللغة والأدب الكردي".