الخارجية السورية تشترط “إنهاء الاحتلال” لعقد لقاءات على مستويات اعلى مع تركيا

دمشق – نورث برس

اعتبر وزير الخارجية السورية، فيصل المقداد، السبت، أنَّ عقد لقاءات على مستويات اعلى بين دمشق وأنقرة تتطلب إزالة الأسباب التي أدت إلى الخلافات بين الدولتين الجارتين.

وجاءت تصريحات المقداد خلال مؤتمر صحفي، مع وزير الخارجية الإيرانية حسين أمير عبد اللهيان، تحدث فيه الطرفان عن مساعي تركيا للتطبيع مع دمشق.

وأشار المقداد أنَّ العلاقات بين أنقرة ودمشق كانت طبيعية قبل العام 2011، لأنها كانت مبنية على حسن الجوار والاهتمام بالمصالح المشتركة.

وحمل المقداد تركيا مسؤولية الخلافات بين البلدين والناجمة عما أسماه بـ”الارهاب” الذي دخل سوريا منذ بداية الأزمة السورية ودمر البنية التحتية في سوريا.

وقال المقداد، إن “لقاء الرئيس بشار الأسد مع القيادة التركية يعتمد على إزالة الأسباب التي أدت إلى هذه الوضع والخلافات التي حلت مكان التوافقات التي بنيت عليها العلاقات السورية التركية سابقاً”.

ورأى الوزير السوري أنَّ اجتماع وزراء دفاع سوريا وتركيا وموسكو مهم، لكن مهمة متابعة ما تم نقاشة أوكلت لفريق من الخبراء من الجيشين بحضور ومشاركة موسكو.

المقداد وصف الوجود التركي في سوريا بـ”بالاحتلال” وشدد على ضرورة هذا الاحتلال لحل الخلافات المتراكمة خلال السنوات السابقة بين أنقرة ودمشق.

 واعتبر المقداد أنَّ خروج القوات التركية من سوريا بمثابة خلق بيئة مناسبة من أجل لقاءات على مستويات أعلى إذا ما تطلبت الضرورات ذلك.

وأضاف، أن أي لقاء سياسي بين الطرفين “يجب أنَّ يبنى على خلفية محددة تحترم سيادة ارض وسيادة استقلال الجمهورية السورية ووجود القوات المسلحة كضامن حقيقي لأراضي سوريا وأراضي الجوار”.

وشدد الوزير على أن هذه المواقف من الجانب السوري هي التي تحدد إمكانية اللقاءات من عدمها، مضيفاً أنه “لا يمكن للحديث أنَّ ينجح حول إقامة علاقات طبيعية دون إنهاء الاحتلال وإعادة العلاقات إلى المبادئ التي بنيت عليها أصلاً”.  

ودعا المقداد الأطراف الأخرى، في إشارة إلى موسكو وطهران، إلى ممارسة الإيجابية المطلقة مع موقف بلاده من التفاوض والتحاور مع تركيا.

بدوره اعتبر وزير الخارجية الإيرانية عبد اللهيان، أن احترام سيادة الدول ووحدة أراضيها ضرورة لمواصلة التقارب بين أنقرة ودمشق.

وأشار إلى أنَّ بلاده تواصل جهودها الدبلوماسية من اجل التقارب بين الدولتين الجارتين وحل الخلافات.

إعداد وتحرير: عدنان حمو