هيئة الأعيان والوجهاء: “الهجوم غزو لإحياء العثمانية”.. ومستعدون لمساعدة السوريين المتورطين مع تركيا للعودة لمجتمعهم

منبج – أحد وجهاء عشائر منبج

عين العرب / كوباني- فتاح عيسى / فياض محمد NPA

أكدت هيئة الأعيان والوجهاء في شمال وشرقي سوريا أن ما يجرى في شمال سوريا، هو غزو تركي يهدف لإحياء العثمانية التي عانت من استعمارها شعوب المنطقة، على مدى أربعة قرون، ولم تجد منها سوى الإذلال والسلب والنهب.

وأصدر مجلس الأعيان والوجهاء في شمال وشرقي سوريا بياناً ختامياً، بعد اجتماع حضره أكثر من /60/ شخصية من شيوخ ووجهاء العشائر في إقليمي الفرات الجزيرة ومدن منبج والرقة والطبقة، لمناقشة أوضاع المنطقة في ظل العملية التركية وما وصفته بـ"رأس حربتها المتمثلة في بقايا تنظيم داعش" وذلك في مدينة عين العرب/ كوباني اليوم الجمعة.

"فلول داعش والجهاديين"

وأوضح البيان الختامي أن تركيا تستخدم في غزوها "فلول تنظيم (داعش) والجهاديين الذين شهد العالم كله مدى وحشيتهم وعانت مكونات المنطقة من ممارستهم، وتحولوا إلى أدوات تستخدمها الفاشية التركية".

ودعا البيان أبناء مكونات مناطق شمال وشرقي سوريا للوقوف إلى جانب قوات سوريا الديمقراطية والمنظومة الدفاعية التي تأسست من أجل حماية كرامتهم، والمكاسب التي أصبحت واقعاً معاشاً في المجتمع السوري.

نداء للمغرر بهم

ووجه البيان نداءً ومناشدة إلى المغرّر بهم من أبناء سوريا الذين تحولوا إلى أدوات في يد "الفاشية التركية"، للتخلي عن الوضع الذليل الذي هم فيه، والعودة إلى رشدهم ومجتمعهم بدلاً من أن يكونوا شركاء في جرائم "الفاشية التركية ووحشية فلول داعش"، معربين عن استعدادهم لمساعدتهم للعودة إلى طريق الصواب.

وقال الرئيس المشارك للمجلس التنفيذي في إقليم الفرات أنور مسلم خلال كلمة له في الاجتماع إن الوقت قد حان "للوصول بسوريا إلى بر الأمان وعودة المهجرين والنازحين واللاجئين إلى ديارهم والعمل بأنفسنا كسوريين، لأن العدوان التركي وكل من في فلكه لا يريدون لسوريا وللسوريين خيراً".

وأوضح مسلم أنه "خلال عشرات السنين الماضية ساد في سوريا نظام مركزي وسيطرة الحزب الواحد ولون واحد دون الأخذ بعين الاعتبار لون سوريا الحقيقي من عرب وكرد وتركمان وأرمن وسريان وأشوريين ومسلمين ومسيحيين وأيزيديين، حيث كان لهذه العقلية الدور الكبير فيما آلت إليه الأوضاع في سوريا".

المحافظة على البقاء

وأشار مسلم إلى أن الإدارة الذاتية أصبحت نموذجاً لكل السوريين ليعيش المجتمع بحرية وكرامة، رغم وجود الأخطاء التي عملت الإدارة على تلافيها، وجرت المحافظة "على كينونة المجتمع وحمايتها من هجمات الجيش الحر المتطرف وجبهة النصرة وتنظيم داعش".

تغيير ديموغرافي وإحياء للعثمانية

كما أكد على أن الحكومة التركية تهدف من هجومها على المنطقة، إعادة أمجاد الدولة العثمانية بحلتها الجديدة، وإحداث تغيير ديموغرافي فيها "من خلال جلب سكان غرباء إلى المنطقة وتهجير سكانها الأصليين من عرب وكرد وتركمان وأرمن".

اتفاق للتعتيم

كذلك أردف مسلم بأن الاتفاق الدولي لوقف إطلاق النار هدفه التعتيم على الرأي العام حول الجرائم التي ترتكبها الدولة التركية والفصائل التابعة لها، مشيراً إلى أن الدول الضامنة تتحمل مسؤولية أفعال تركيا  وأن وجودهم في المنطقة يجب أن يكون عامل أمان وليس عامل صمت.

تجاوز الإنكار

فيما قال مسلم بوزان المتحدث باسم لجنة الأعيان في مقاطعة كوباني، إن على دمشق "أن تتجاوز ذهنية الإنكار تجاه قضايا الوطن وعلى رأسها قضايا الشعوب والنظام السياسي وأن الحل الأمثل لسوريا بحسب وجهاء العشائر هو تطبيق النظام اللامركزي".

بدوره أدان الشيخ صادق العصيدي في كلمة ألقاها باسم شيوخ ووجهاء عشائر منبج، "الاحتلال والعدوان التركي والفصائل المتعاونة معها على مناطق شمال وشرقي سوريا"، وطالب الأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان بالتدخل الفوري لإيقاف هذا العدوان وإيقاف كل من يساند تركيا بالحرب على الشعب السوري.

وأضاف العصيدي أن شيوخ وعشائر سوريا ضد التقسيم والتفرقة، مطالباً روسيا بالتدخل لإيقاف العدوان التركي على شمال وشرقي سوريا كونهم الضامن في المنطقة.

في حين قال الباحث الاجتماعي صالح كيلو نعسان في كلمة له أن الدول التي نجحت عبر التاريخ هي الدول التي كانت تعطي كل الفئات الاجتماعية حقوقها فيما فشلت وتخلفت الدول والشعوب التي تصارعت فيها الفئات الاجتماعية.

وأردف نعسان أن الحل هو الانتماء لهوية سوريا بصرف النظر عن الانتماء القومي أو الطائفي، وأن الحرب التي تعيشها سوريا سببها الخلافات التي تضر بسوريا وشعوبها.