بخلاف روايتها.. تركيا تواصل تتريك مناطق الشمال السوري بافتتاح كليات في عفرين والباب وجرابلس

عفرين - المركز الثقافي في المدينة والذي جعلته تركيا مقراً لكلية التربية التي افتتحتها في المدينة

NPA

 

بالرغم من أنّ الدولة التركية صرّحت مراراً وتكراراً أنّه لا نيّة لديها للبقاء في الأراضي السورية وأنّها جاءت فقط لمساعدة السوريين، إلّا أنّ نشاطاتها على الأرض توحي بفصل جغرافيةٍ كبيرةٍ من الأراضي السورية وإلحاقها بولاية غازي عنتاب التركية، في مسعى منها لمواصلة سياسية التغيير الديموغرافي في المنطقة.

 

وفي إطار تكريسها لهذا الواقع، أعلنت جامعة غازي عنتاب أمس الأربعاء، افتتاحها عدة كلياتٍ في الشمال السوري، وهي "مدرسة مهنية عليا في مدينة جرابلس، وكلية التربية في عفرين، وكلية العلوم الإسلامية في أعزاز، وكلية العلوم الإدارية والاقتصادية في الباب".

جاء ذلك تطبيقاً لقرار الرئيس التركي أردوغان، الصادر في تشرين الأوّل/ أكتوبر من العام الجاري، بافتتاح ثلاث كلياتٍ جامعية جديدة في مناطق سيطرة الجيش التركي وفصائل المعارضة التابعة لها في الأراضي السورية.

 

وتداولت وسائل إعلام تركية قراراً قالت إنه مرسوم رئاسي نشرته الجريدة الرسمية التركية، يقضي بافتتاح كلية العلوم الاقتصادية والإدارية في مدينة الباب وكلية العلوم الإسلامية في مدينة إعزاز إضافة إلى كلية التربية والتعليم في مدينة عفرين، مشيرةً إلى أنّ الكليات ستتبع لجامعة غازي عنتاب وتكون تحت إشرافها.

 

وكانت مدينة جرابلس شهدت في عام 2018، افتتاح معهد عالي للتعليم المهني، وفي وقت سابق قامت وزارة التربية والتعليم التركية، بتوزيع الكتب المدرسية التركية على /360/ ألف طالبٍ ضمن مناطق سيطرتها في كل من عفرين، جرابلس، الباب، إعزاز، جوبان بي، أخترين ومارع.

 

ويُعد التلاعب بالسلك التربوي أو التعليمي من أخطر الممارسات التي تدوم تداعياتها لسنواتٍ، إلّا أنّ خطر التغيير التركي لا يقتصر على ذلك بل يصل إلى حدّ عملية أكبر تغييرٍ ديمغرافي في منطقة الشرق الأوسط.

 

ففي الأسبوع الفائت نشرت قنات (TRT) التركية تفاصيل خطط تركيا لإقامة مشروعٍ يكلّف حوالي /27/ مليار دولار، لإسكان ما يقارب مليوني شخص في الشمال السوري.