مع بدء العام الدراسي.. صعوبات تواجه جامعة كوباني زادها الهجوم التركي على شمال شرقي سوريا

عين العرب /كوباني - جامعة كوباني - NPA

عين العرب/كوباني- فتاح عيسى – فياض محمد – NPA

 

بدأت جامعة كوباني عامها الدراسي 2019 ـ 2020 مطلع الأسبوع الجاري وسط صعوباتٍ تواجه طلاب وإداريي الجامعة زاد من صعوبتها العملية العسكرية التركية في شمال شرقي سوريا.

 

وحول ذلك أوضح الرئيس المشارك لجامعة كوباني الدكتور كمال بصرواي لـ "نورث برس" أنّ العام الدراسي الجامعي الجديد "تأخر بسبب الغزو التركي لمناطق في شمال وشرقي سوريا أكثر من عشرين يوماً"، مشيراً إلى أنّ مفاضلة العام الدراسي الحالي كانت مركزية عن طريق المُنسقية العامة لجامعات شمال وشرقي سوريا.

 

نقص الكادر

 

كما بيّن بصراوي أنّ صعوبات العام الحالي هي أكثر من السنوات السابقة، وهي تتعلق بضيق قاعات التدريس التي لا تسع لأكثر من /24/ طالب، وبالتالي يتم توزيع الطلاب على أكثر من قاعة، ما يخلق مشكلةً أخرى تتعلق بالحاجة إلى المزيد من الكادر التدريسي، والتي تعاني الجامعة بالأساس من صعوبة تأمينه بسبب هجرة أغلب أصحاب الكفاءات العلمية إلى الخارج.

 

وأشار الدكتور أنّ الكادر التدريسي كان يأتي في الأعوام السابقة من مناطق رأس العين/سري كانيه وتل أبيض/كري سبي والرقة ومنبج، لكن العملية التركية أدت لتهجير بعضهم من مناطقه وبالتالي صعوبة وصولهم هذا العام إلى الجامعة.

 

قلّة الدروس العملية

 

قالت الطالبة في السنة الثالثة من قسم الفيزياء في جامعة كوباني روان حمي /22/ عاماً أنه رغم مرور ثلاث سنوات على دراستها إلّا أنّ "الدروس العملية قليلة حيث لا توجد مخابر لإجراء التجارب العملية، ولا توجد أجهزة خاصة بأقسام الفيزياء والكيمياء". لأنّ إمكانيات الجامعة القليلة بحسب الإداريين فيها رغم مطالبة الطلاب بها منذ السنة الأولى لهم في الجامعة.

 

وطالبت حمي من الجهات المسؤولة والمعنيين مساعدتهم في تأمين مستلزمات الطلاب والمخابر إضافة لتأمين مبنى كبير وواسع.

 

خيارات قليلة

 

من جهتها قالت الطالبة في السنة الأولى من قسم المخابر الطبية وحيدة شيخو/19/ عاماً أنّ الخيارات أمام الطلاب كانت قليلة حيث أنّ كليات "الصيدلة والطب واللغة الإنكليزية والهندسات" غير موجودة في كوباني ما يفرض على الطلاب الذهاب إلى القامشلي للدراسة في جامعة "روج آفا" تلبية لرغباتهم.

 

وأشارت أنّ هذا ما لا تسمح به الكثير من العائلات لأبنائها بالذهاب إلى تلك الجامعة وخاصةً بالنسبة للفتيات بسبب الحرب التركية وتداعياتها على الوضع الداخلي للمدن في شمال وشرقي سوريا، ومضيفةً أنّ توفّر تلك الاختصاصات في جامعة كوباني كان سيسهّل على الطلاب دراستهم.

 

كما أشارت إلى صعوبة إيجاد المواصلات بالنسبة للطلاب الذين يأتون من الريف وخاصةً في فصل الشتاء حيث الأمطار، مطالبةً بإيجاد حلٍّ من قبل إدارة الجامعة لتأمين المواصلات لهم.

 

البحث عن حلّ

 

وفيما يتعلق بمشكلة بعض الطلاب الذين تم قبولهم في جامعة "روج آفا" في إقليم الجزيرة ولا يستطيعون الالتحاق بكلياتهم بسبب الأحداث الأخيرة المتعلقة بالهجوم التركي على شمالي سوريا، أوضح رئيس الجامعة أنّ هناك أعدادً كبيرةً من الطلاب يراجعون الجامعة من أجل الانتقال لكليات وأقسام موجودة في جامعة كوباني.

 

وأضاف أنّه يتم التواصل مع المُنسقية العامة للجامعات في شمال وشرقي سوريا صاحبة القرار، من أجل إيجاد حلٍّ يرضي الطلاب وذويهم ويؤمّن لهم مقاعد في جامعة كوباني أو في المعاهد الموجودة في المدينة.

 

كليات الجامعة وأعداد طلابها

 

الجدير بالذكر أنّ جامعة كوباني تأسست في الـ 30 من شهر أيلول/سبتمبر عام 2017، حيث تم افتتاح كليتين فقط، هما كلية العلوم الأساسية (الفيزياء والكيمياء والرياضيات) وكلية الآداب (قسم اللغة والأدب الكردي).

 

وحالياً يوجد في جامعة كوباني كلية العلوم الأساسية وتتضمن أقسام "الفيزياء والكيمياء والرياضيات والعلوم الطبيعية"، إضافة لقسم جديد تم افتتاحه هذا العام وهو قسم المخابر الطبية وستكون مدة الدراسة فيه سنتين فقط.

 

كما تتضمن الجامعة كلية الآداب حيث كان من المقرّر افتتاح قسم جديد للغة العربية في مدينة تل أبيض/كري سبي إضافة للقسم الموجود سابقاً وهو قسم الأدب الكردي لكنه توقّف بسبب السيطرة التركية على المدينة.

 

ويداوم في جامعة كوباني حالياً /313/ طالباً، منهم /133/ طالباً في السنة الأولى و/180/ طالباً في السنتين الثانية والثالثة، ويتم تأمين سكن جامعي مجاني للطلاب القادمين من قرى كوباني ومناطق أخرى، فيما يبلغ عدد الكادر التدريسي في الجامعة بكافة الأقسام والكليات نحو /28/ مُحاضراً.

 

وكانت جامعتا روجآفا وكوباني أصدرتا نتائج مفاضلة قبول الطلاب للعام الدراسي 2019 ـ2020 في السادس عشر من شهر تشرين الثاني/نوفمبر الجاري.

 

وتسببت العملية العسكرية التركية في مناطق شمل شوقي سوريا، من الناحية التعليمية في تأخير افتتاح الجامعات، ونزوح أغلب الكادر التدريس والطلاب إلى أماكن أكثر أمناً، إضافةً لإقامة قسمٍ كبير من العوائل النازحة في مدارس الشمال السوري نتيجة الهجوم التركي، ما أدى لحرمان كثيرٍ من الطلاب والتأخر في التحاقهم بمدارسهم.