مقاطعة البضائع التركية في أسواق القامشلي بين التطبيق وتوفير البديل

القامشلي- سوق عزرا بمدينة القامشلي- NPA

القامشلي- ريم شمعون- NPA

 

مع استمرار الهجمات التركية وفصائل المعارضة التابعة لها على مناطق شمال وشرقي سوريا، أصدرت هيئة الاقتصاد التابعة للإدارة الذاتية لشمال وشرقي سوريا في إقليم الجزيرة، بياناً لمقاطعة البضائع التركية وعملت على عدم دخولها لأسواق المنطقة.

 

وفي استطلاعٍ أجرته "نورث برس" لآراء أهالي مدينة القامشلي حول قرار مقاطعة البضائع التركية، يقول كرم قواص، صاحب متجر لبيع التوابل وبذور النباتات في سوق عزرا بمدينة القامشلي، إنه يؤيد القرار مع إيجاد بديلٍ له.

 

ويوّضح قواص أنّه يجب مقاطعة تركيا سياسياً، قائلاً: "إنّ الشعب السوري ضدّ تركيا وضدّ ما ارتكبته من مجازر على مر السنين"، لكن قرار مقاطعة البضائع دون إيجاد بديلٍ لها، يؤثر على الأسواق بشكلٍ عام.

 

ويعطى قواص مثالاً عن المواد التي لا يمكن توفيرها، كمادة النشاء التي تُعد ضرورية في صنع الحلويات، وهذه المادة تأتي حصراً من تركيا، مشيراً إلى أنّ صاحب معمل النشاء في تركيا رجل أعمال سوري حلبي الأصل.

 

ويتابع قائلاً "يمكننا مقاطعة بعض المواد التي يتوفر بديلها كالزيوت والسمن وبعض المواد الغذائية الأخرى لتوفر بديلها السوري، أمّا ما لم يتم توفيره، نحن كبائعين مجبرون على شراءها والتعامل بها"، حسب قوله.

 

كما يتفق جورج شابو صاحب محل بقالة صغير ضمن حي الوسطى بمدينة القامشلي، مع سابقه بموضوع مقاطعة ما تم توفره، فيقول "يُطلب مني الكثير من المواد التي لم تَعد موجودة في الأسواق وخاصة المعلبات، كاللبنة والجبنة وبعض أنواع الشوكولا"، منوهاً إلى أنه يجب توفير البديل أو على الأقل أن تكون جودتها مناسبة لسد احتياجات الشعب.

 

فيما يختلف جوان حاج يونس مع قواص وشابو ،إذ يقول "لا مشكلة عندي في مقاطعة البضائع التركية بشكلٍ كاملٍ حتى لو تأثر دكاني الصغير ومردودي الشهري، بعد ما ارتكبته تركيا من مجازر في مدينتي رأس العين/ سري كانيه وتل أبيض / كري سبي".

 

ويضيف يونس أنّ القوات التركية وفصائل المعارضة شرّدت الكثير من العوائل من بيوتها، قائلاً "علينا جميعاً أن نعمل على مقاطعة الدولة التركية سياسياً واقتصادياً"، حسب تعبيره.

 

وبدوره أوضح رئيس هيئة الاقتصاد والزراعة لشمال شرقي سوريا، سلمان بارودو بتصريح خاص لـ"نورث برس"، أنّ مقاطعة البضاعة التركية هي حملة اطلقها نشطاء جامعة روجافا في 22 الشهر الماضي.

 

وقاموا بنشر منشورات وملصقات، وإقامة حملات توعية للمدنيين من أجل مقاطعة البضائع التركية الموجودة في الأسواق.

 

فيما لاقت هذه الحملة رواجاً بين الشعب من خلال ابداء استياءهم ورفضهم للعملية العسكرية التركية على مناطق شمال وشرقي سوريا حسب قوله.

 

ويستدرك بارودو حديثه، أنّ الحملة امتدت حتى وصلت لإقليم كردستان العراق، حيث قامت الكثير من المحلات التجارية والتجار بالتضامن مع حملة مقاطعة البضاعة التركية التي اطلقها نشطاء جامعة روجافا.

 

يتابع بارودو مبيّناً أنّ هيئة الاقتصاد والزراعة في شمال شرقي سوريا لديها لجنة مشكّلة من الجمارك والمالية، لوضع سياساتٍ جمركيةٍ لتأمين استيراد البضائع البديلة، كالبضائع الإيرانية والبضائع العراقية وأيضاً بضائع سورية من الداخل السوري.

 

ويُسلف بارودو جاء هذا الطلب من قبل التجّار لخفض الرسوم الجمركية للبضائع البديلة المستوردة، بهدف الاستغناء التام عن البضائع التركية الموجودة في الأسواق، وأنّ الطلب قيد الدراسة حتى الآن من قبل لجنة السياسات الجمركية.