من مخيمات النزوح.. مسرحيّو عفرين مصرّون على دوام مهرجان ميتان المسرحي بموسمه الرابع

بروفات مهرجان ميتان المسرحي - NPA

ريف حلب الشمالي – دجلة خليل – NPA

تستعد حركة الثقافة والفن التابعة لمدينة عفرين لبدء الموسم الرابع لمهرجان ميتان المسرحي المزمع بدؤه في شهر كانون الأول/ ديسمبر المقبل من مخيماتها بريف حلب الشمالي بعد توقفه لسنتين بسبب السيطرة التركية وفصائل المعارضة التابعة لها على عفرين عام 2018.

ويعتبر مهرجان ميتان المسرحي الذي بدأ بموسمه الأول عام 2014 في مدينة عفرين، أول مهرجان مسرحي يُطلق على مستوى روج آفا/ شمال سوريا منذ إعلان الإدارة الذاتية الديمقراطية في شمال وشرقي سوريا.

وقال المخرج محي الدين أرسلان أحد مؤسسي مهرجان ميتان في تصريح خاص لـ"نورث برس"، إن هذا الموسم سيكون خارج المدينة التي نزح أهلها إلى ريف حلب الشمالي بعد العملية التركية فيها.

وأضاف "بعد التهجير القسري للأهالي من مدينة عفرين زادت قناعتنا بشعار المهرجان "نزرع الأمل والحياة" وكان لا بد لنا من الانطلاق مجدداً والإصرار على إحياء الحركة المسرحية والثقافية".

وأفاد أرسلان أنهم يجهزون خشبة مسرح جديدة في مخيمات النزوح في ريف حلب الشمالي، بعد أن دخلت فصائل المعارضة المسلحة بدعم تركي إلى عفرين وقاموا بنهب المركز الثقافي في المدينة، قائلاً "على إحدى أطراف مخيم (سردم) لمهجري مدينة عفرين خصصت خيمة وجهزت أرضيتها لتشبه مسرحاً صغيراً لتتدرب عليه الفرق المسرحية وتعرض أعمالها".

وأكد بأن إدارة المهرجان تلقت العديد من النصوص من خارج وداخل سوريا، وتواصلت العديد من الفرق التي أبدت مشاركتها، إلا أن الظروف التي تمر بها سوريا وشمالي سوريا أعاقت مشاركة العديد منها. مشيراً إلى أنهم دعوا الفرق من المحافظات السورية بشكل خاص للمشاركة في المهرجان، لتكون أرضية حوار ثقافي سوري.

ومن جانب آخر قالت الممثلة المسرحية، زينب محمد، المسرحيات المشاركة بالمهرجان إن هذا الموسم يشهد تنوعاً وترتكزاً على تجسيد هموم المجتمع السياسية والاجتماعية والاقتصادية ويعرض باللغتين العربية والكردية.

وقال المسرحي، سلام إيبو، إن هدفهم من انطلاق مهرجان ميتان بدورته الرابعة هو إنشاء جيل آخر من المسرحيين والممثلين والكوادر الفنية، بالإضافة إلى تسليط الضوء على البقع السوداء التي يعاني منها المجتمع.

واختتم إيبو، بأن الشعب الكردي شعب يعشق الحياة ولا يمكن سلب حقه فيها، وانطلاق المهرجان المسرحي من مخيمات النزوح هو أكبر دليل على ذلك.