صحيفة بريطانية: قلق من ازدهار السياحة السوداء في سوريا مع دخول الحرب عامها التاسع

سواح في مدينة تدمر عام 2009

NPA

قالت صحيفة "الغارديان" البريطانية إن بالرغم من عدم انتهاء الصراع الذي دام تسع سنوات, إلا أن الأمر لم يمنع موجة جديدة من السياح الغربيين من زيارة سوريا.

وأضافت الصحيفة أن في الوقت الذي يشدد فيه الرئيس بشار الأسد قبضته على بقايا المعارضة في الشمال الغربي، بدأت حفنة من الشركات السياحية بتسيير رحلات مخصصة إلى البلاد "للاختلاط بالسكان المحليين أثناء تواجدهم أيضًا مروراً بالقرى المدمرة "، و"زيارة المواقع الأثرية المغطاة بطبقة دمار "واختبار"الحياة الليلية العالمية الشهيرة التي عادت إلى وسط دمشق ".

تزايد اهتمام السائحين المغامرين, بالخوض في مغامرة ببلد ظل خارج الحدود لمدة قرابة العقد, ساعين للتغلب على الأماكن المحظورة أو وضع علامة على جميع الدول الـ 195 في العالم.

ويشار عادةً إلى زيارة الأماكن المرتبطة بالموت والمأساة على أنها السياحة السوداء, غير أن قضاء العطلات في البلدان التي ما زالت في حالة حرب من الناحية الفنية ، ظاهرة جديدة نسبيًا ، يغذيها مؤثرون على وسائل التواصل الاجتماعي.

وتتركز الجولات التي تستغرق أسبوعًا في مدينة دمشق القديمة وقلعة الحصن بالقرب من حمص، فضلاً عن آثار تدمر في الصحراء الشرقية، والتي تعرضت لهجمات "الدولة الإسلامية".

وأضافت "الغارديان" نقلاً عن سائح مغامر "إذا سافرنا فقط إلى دول لديها سياسة داخلية وخارجية نظيفة، أين يمكننا أن نذهب؟ هل ينتقد الناس الرحلات إلى فيغاس أو بكين؟ كم حياة تأثرت بالسياسات الداخلية والخارجية لتلك البلدان؟ أعتقد حقًا أن السياحة على مستوى القاعدة الشعبية تعيد الدولارات إلى الأشخاص الذين يحتاجون إليها."

وقوبلت محاولات إعادة فتح سوريا للسياحة بنقد شديد من سوريين وصفوها بـ " التطبيع مع النظام وتبييض صورته."

إذ نقلت الصحيفة البريطانية عن بكري العبيد الذي كان يدير شركة سياحية في دمشق قبل اندلاع الحرب في سوريا ويعيش الآن في إدلب, قوله "إنهم يفعلون ذلك ليظهروا للعالم أن سوريا آمنة وأن الحرب قد انتهت, من المحزن والمؤلم حقاً أن نرى السياح يأتون إلى بلدك من الخارج عندما يصادر النظام منزلك ولا يمكنك العودة إلى ديارك أبدًا. "