مجلس الأمن يستعد للتصويت على تمديد آلية إرسال المساعدات إلى سوريا
دمشق – نورث برس
من المقرر أن يصوت مجلس الأمن الدولي، اليوم الاثنين، على مشروع قرار يمدد الإذن بآلية المساعدة عبر الحدود السورية لمدة ستة أشهر إضافية، حتى 10 تموز/ يوليو المقبل.
وعلى الرغم من الاختلافات القوية في وجهات النظر بين الدول الأعضاء في مجلس الأمن حول هذه المسألة، يبدو أن المفاوضات بشأن مشروع القرار قد تحظى بالموافقة على التمديد.
والأسبوع الفائت، لمحت روسيا إلى احتمالية التمديد مرة آخرى، لتكون بمثابة إشارة تصب في خانة تحقيق مطلب أممي مكثف بهذا الشأن.
وفي حال نجح التصويت على المشروع، سيسمح التفويض بإيصال المساعدات الإنسانية إلى سوريا من تركيا عبر معبر باب الهوى.
ويأتي ذلك قبل يوم من انتهاء صلاحية التمديد الحالي.
لكن قرار التمديد يحتاج إلى تسعة أصوات لصالحه من أصل 15 عضو في المجلس، مع عدم استخدام روسيا أو الصين أو بريطانيا أو فرنسا أو الولايات المتحدة لحق النقض (الفيتو).
وكانت المفاوضات بشأن ترخيص آلية إيصال المساعدات عبر الحدود السورية مثيرة للجدل لعدة سنوات.
في البداية، وعندما أجاز مجلس الأمن الآلية من خلال القرار 2165 في تموز / يوليو 2014 ، حظيت بالموافقة على أربعة معابر حدودية.
أما الآن، يسمح من معبر واحد فقط (باب الهوى) وهذا ما يتم انتقاده على نطاق واسع في سوريا بما فيهم ملايين السكان المتواجدين في مناطق شمال شرقي سوريا حيث يطالبون والإدارة الذاتية بفتح معبر اليعربية/ تل كوجر مع الحدود العراقية.
ونص القرار 2642 الصادر في 12 تموز / يوليو 2022 ، جدد الآلية حتى 10 كانون الثاني/ يناير 2023، على أن يتطلب التمديد لمدة ستة أشهر قراراً جديداً.
وقام العضوان السابقان في المجلس، أيرلندا والنرويج، وكلاهما مشاركان في كتابة الملف الإنساني السوري خلال فترة المجلس 2021-2022، بإعداد مشروع القرار في كانون الأول/ ديسمبر الماضي.
ويدعم معظم أعضاء المجلس، وكذلك الأمانة العامة للأمم المتحدة، بقوة الآلية عبر الحدود ويكررون باستمرار أنها أداة أساسية للجهود الإنسانية في سوريا.
وتعتبر الأمم المتحدة وجميع فروعها، آلية المساعدة عبر الحدود بمثابة “شريان حياة لملايين الأشخاص” و”ضرورة إنسانية”.
وكان اعتماد القرار 2393 في كانون الأول / ديسمبر 2017 بمثابة المرة الأولى التي يتم فيها تجديد آلية المساعدة عبر الحدود من خلال تصويت بالغالبية.
منذ ذلك الحين، كان الامتناع عن التصويت (غالباً من قبل الصين وروسيا) شائعاً بشأن القرارات المتعلقة بهذه الآلية.
ترى الصين وروسيا وكذلك الحكومة السورية، أن عمليات التسليم عبر الحدود هي “إجراءات استثنائية ومسيّسة وتقوض سيادة سوريا” أو أنها تركز بشكل غير متناسب على مناطق المعارضة.