إيران تواجه موجة إدانات دولية لإعدام متظاهرين

دمشق – نورث برس

أثار إصدار وتنفيذ أحكام الإعدام من قبل السلطات الإيرانية، على خلفية الاحتجاجات الشعبية في البلاد، موجة من الإدانات العالمية.

وأمس السبت، أعدمت إيران “محمد مهدي كرامي وسيد محمد حسيني” شنقاً، بعد أن أدانتهما السلطات بقتل أحد أعضاء “الباسيج”، وهي جماعة شبه عسكرية متطوعة في إيران.

ويواجه العديد من المتظاهرين القابعين في السجون الإيرانية أحكاماً أولية بالإعدام، بينما حكم فعلياً على 12 شخصاً على الأقل بالإعدام، فبالإضافة إلى “كرامي وحسيني”، نفذ منها اثنان مطلع شهر كانون الأول/ ديسمبر الفائت.

وشجب مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة عمليات الإعدام التي قال إنها جاءت عقب “محاكمات جائرة على أساس الاعترافات القسرية”.

وقال على تويتر “نحث إيران على وقف جميع عمليات الإعدام”.

وأدان وزير الخارجية البريطاني، جيمس كليفرلي، عمليات الإعدام وحث إيران على “الإنهاء الفوري للعنف ضد شعبها”.

وقال كليفرلي على تويتر “إعدام محمد مهدي كرامي وسيد محمد حسيني من قبل النظام الإيراني أمر بغيض (..) المملكة المتحدة تعارض بشدة عقوبة الإعدام في جميع الظروف”.

هذا وأدانت وزارة الخارجية الأمريكية “بأشد العبارات” ما قالت إنه “محاكمات وهمية وإعدام” للرجال.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية نيد برايس على تويتر إن “عمليات الإعدام هذه عنصر رئيسي في جهود النظام لقمع الاحتجاجات (..) نواصل العمل مع الشركاء لمتابعة المساءلة عن القمع الوحشي الذي تشنه إيران”.

وأعدمت إيران الرجلين بتهمة قتل أحد أفراد قوات الأمن خلال احتجاجات عارمة على مستوى البلاد، بدأت بعد مقتل الشابة الكردية جينا أميني (مهسا) البالغة من العمر 22 عاماً، في منتصف أيلول/ سبتمبر الماضي.

ووصف الاتحاد الأوروبي عمليات الإعدام التي نفذتها السلطات الإيرانية بـ”الفزع”.

وقال ممثل السياسية الخارجية للإتحاد الأوربي جوزيب بوريل إن “هذه علامة أخرى على قمع السلطات الإيرانية العنيف للتظاهرات المدنية”.

وحث المسؤول الأوربي على الإنهاء الفوري لأحكام الإعدام ضد المتظاهرين.

واستدعت هولندا مجدداً السفير الإيراني بسبب الإعدامات بحق المتظاهرين، بينما أدانت فرنسا قالت إنها تدين عمليات الإعدام بأشد العبارات.

ودعت الخارجية الفرنسية السلطات الإيرانية لوضع حد للإعدام والاستماع لمطالب الشعب.

وكانت المحكمة الابتدائية الإيرانية قد حكمت على الرجلين بالإعدام في أوائل كانون الأول/ ديسمبر على حد قولها، وأيدت المحكمة العليا يوم الثلاثاء أحكام الإعدام، ونفذ الحكم يوم أمس السبت.

وقال مركز حقوق الإنسان في إيران ومقره نيويورك إن على الدول الأجنبية سحب سفرائها من إيران والدعوة إلى وقف عمليات الإعدام وعنف الدولة ضد المعارضة السلمية.

وقالت منظمة العفو الدولية الشهر الماضي، إن إيران تسعى إلى عقوبة الإعدام لما لا يقل عن 26 متظاهراً بعد ما قالت إنها محاكمات صورية.

لا يعتبر الكثير من المحتجين الإيرانيين أن فرض عقوبات على كبار المسؤولين السياسيين في الحكومة الإيرانية كافٍ، وطالبوا بإغلاق مكاتب تمثيل وسفارات الجمهورية الإسلامية وطرد جميع سفرائها من الدول الغربية.

إعداد وتحرير: هوزان زبير