خبير اقتصادي: الأزمة الاقتصادية تستهدف قوت الشعب وزيادة الرواتب تستوجب ضبط أسعار وتوازناً في السوق

الدكتور فادي عياش - خبير اقتصادي

اللاذقية – NPA

 

وصف الخبير الاقتصادي الدكتور فادي عياش في تصريح خاص لـ"نورث برس"، الأزمة الاقتصادية التي تمر فيها سوريا بالحرب المفروضة على البلاد ولكن بشكل آخر "لأنها تستهدف قوت الشعب السوري."

 

وقال عياش، إن الاقتصاد والعقوبات الاقتصادية هي الورقة الأخيرة التي تلوح فيها "القوى المعادية" للشعب السوري، "فالحرب المفروضة على البلاد منذ سنوات بدأت تتخذ وجه آخر، فهي بالشكل تواجه الدولة السورية لكنها في المضمون تستهدف قوت الشعب السوري".

 

وأضاف أن الحرب الاقتصادية هي أكثر أنواع الحروب تدميراً وتأثيراً على المجتمع والسبب الأساسي هي أن آلياتها تبقى مبهمة للمجتمع. "معيشة الناس هي أكثر من يتأثر بهذه السياسات وهي تنعكس على القوة الشرائية وبالتالي تنعكس على العملية التجارية العامة للبلاد والتي تبدأ من المعمل الى السوق الى الصادرات والواردات وهي شكل من أشكال الضغط المباشر على سياسات الدولة الاقتصادية وعلى معيشة الناس".

 

وحول زيادة الرواتب التي أقرها الرئيس السوري، بشار الأسد، أكد عياش أنه يجب أن تسهم في ضبط الأسعار وخلق حالة من التوازن في السوق، وإلا فإن المواطن لن يشعر بقيمة هذه الزياد.

 

ويشرح عياش مدى تأثير الحرب الاقتصادية على المواطن ولجوئه إلى طرق أخرى للحصول على لقمة العيش، "الإنسان إذا وصل إلى مرحلة البحث عن لقمة العيش قد يتأثر بالمتغيرات ويخرج عن إطار الدولة والقانون".

 

وأكد أن سعر الصرف وهو واحد من عوامل عدة ترتبط بالبعد الاقتصادي، وصعوبة تأمين بدائل بسبب العقوبات عوامل أسهمت بانخفاض لليرة السورية وارتفاع الدولار أمامها إلى مستوعبات قياسية، ووجود عدد من ضعاف النفوس من الذين يستغلون الظروف لجني الأرباح جعلت هذه الظروف تطفوا رغم كل المساعي الحكومية لضبط الوضع.

 

وحول زيادة الرواتب التي أعلن عنها الرئيس السوري بشار الأسد، أمس الخميس، قال عياش إن زيادة الرواتب والأجور بقيمة /20/ ألف ليرة للموظفين و/16/ ألف ليرة للمتقاعدين، تعتبر امتيازاً كبيراً خصوصاً عندما نقول إن زيادة القيمة الثابتة بشكل مباشر قد تؤدي إلى حالي من التوازن في سلم الرواتب والأجور.

 

وأضاف، "هذه الزيادة لابد أن تؤدي إلى حالة من التوازن في السوق، لكن يجب أن توازيها جهود كبيرة وتدابير كبيرة لمحاولة ضبط الأسعار والخطر هو إذا فشلت الحكومة بذلك، عندها لن يستشعر المواطن بقيمة هذه الزيادة".

 

وقال عياش في ختام حديثه، يبقى التحدي أمام الحكومة السورية، هو استعادة التوازن في سعر الصرف، الأمر الذي قد يسهم بعودة عجلة الصناعة الرافع الأول للاقتصاد السوري والعامل الأهم الذي سيعيد لليرة السورية قيمتها.