ارتفاعٌ في أسعار المحروقات بإدلب جراء العملية التركية على الشمال السوري

سياراتٌ تنتظر ساعاتٍ طويلةً على محطة مازوت - إدلب

إدلب – أوس الشامي – NPA

 

شهدت أسواق المحروقات في محافظة إدلب ارتفاعاً حاداً بأسعار المحروقات وخصوصاً "المازوت" مع بدء العملية العسكرية التي شنّتها تركيا وفصائل المعارضة السورية المسلّحة التابعة لها، في مناطق شمال شرقي سوريا.

 

وأبدى الناس في إدلب استيائهم من العملية التركية في حديثهم مع "نورث برس"، والتي أدت لقطع خطوط الأمداد والتجارة على إدلب، معتبرين أنّها تخدم مصالح تركيا وأطماعها، حيث ارتفعت أسعار المحروقات إلى ما يقارب الضعف وكذلك الأمر بخصوص ساعات الكهرباء وصهاريج المياه.

 

وقال "أحمد أبو عرب" من نازحي غربي حماة إلى مدينة سلقين، "العملية التركية تخدم مصالح تركيا، ما حدث هنا أنها انعكست سلباً، إذ رافقها ارتفاع أسعار المحروقات بنسبة 100 %، وبدورها ارتفع معها كل شيء، حيث كان سعر صهريج المياه /2,500/ ليصبح الآن /4,000/ آلاف، وكان أمبير الكهرباء بـ /2,000/ ليرة سورية، وتشغيل أربع ساعات، أما الآن /3,000/ ليرة سورية وتشغيل ساعتين فقط".

 

بينما قال "محمد أبو عبدو" إنّ العملية أثرت بشكلٍ كبيرٍ على السكان في إدلب، حيث "شلّت الأسواق بشكلٍ عامٍ بسبب انقطاع مادة المحروقات وخصوصاً المازوت، الذي أثر على توليد الكهرباء وضخ المياه وتشغيل المخابز والأفران، واستعمالها في المواصلات لنقل السلع".

 

وعزا علاء المحمود، صاحب محل محروقات ارتفاع المازوت لجشع التجّار الكبار إضافة لتأثير العملية التركية عليه، "فقد كان سعر برميل المازوت /60/ ألف ليرة سورية، وصل الآن إلى /100/ ألف ليرة".

 

وأيده الحجي "أبو خالد"، صاحب محلٍ للمحروقات في مدينة بنش، حيث أعاد سبب الارتفاع إلى احتكار التجّار حال سماعهم ببدء المعركة، إضافةً لانقطاع طرقات الاستيراد من مناطق قوات سوريا الديمقراطية.

 

موضحاً أنّ ذلك جاء في وقت دخول فصل الشتاء وزيادة الطلب على المحروقات لمواد التدفئة، والتي أيضاً تسببت بمشاكل إضافيةٍ لأهالي إدلب.

 

أمّا العامل أحمد وهو أب لـ/5/ أطفال ويقيم في أحد المخيمات العشوائية شمالي إدلب، قال "نحن مقبلون على فصل شتاء وأنا لم أقم حتى الآن بتأمين مازوت للتدفئة، بسبب ارتفاع أسعاره، إذ أنني لا أملك ما يفي لشراء برميل مازوتٍ أو حطبٍ للتدفئة الذي ارتفع سعره أيضاً ليصل سعر الطن لما يقارب /80/ ألف ليرة سورية".

 

بينما قال الناشط الإعلامي شحود الحموي، إنّ "الإنسان المدني هو الوحيد من يتحمل عواقب كل ذلك، وتزيد يوماً بعد آخر معاناته وتكاليف حياته المعيشية".

 

وطالب الحموي بحلولٍ سريعةٍ لموضوع الاحتكار وإيجاد رقابةٍ مشددةٍ على تجّار الأزمات الذين يساهمون في تردّي وضع المدنيين مادياً ومعيشياً، كما طالب "الجميع بالمساهمة في خفض أسعار المحروقات في أسرع وقتٍ، فهي حاجةٌ ملّحةٌ مع دخول فصل الشتاء لهذا العام".