بعد يوم دامٍ أهالي القامشلي ينددون بالتفجيرات ويؤكدون على استهدافها لاستقرار المنطقة بهدف إفراغها

مدينة القامشلي - NPA

القامشلي – كيوان حسن / عبدالحليم سليمان – NPA

بعد يوم ٍ دامٍ بثلاث مفخخات، استيقظ أهالي مدينة القامشلي التي تضم مكونات مختلفة من الكرد والعرب والسريان والمسلمين والمسيحيين، على مشاهد الدمار الذي خلفته الانفجارات الكبيرة التي طالت قلب المدينة التي تحوي مقاصد ومحال اعتاد الأهالي والسكان على المجيئ إليها.

إذ يقول داود غرزاني صاحب مكتبة الحرية، التي تعد إحدى أقدم المكتبات في مدينة القامشلي، والتي شهدت دماراً واحتراقاً كاملاً، جراء التفجير الذي وقع مقابل، إن التفجيرات التي ضربت القامشلي واغتيال الكاهن الأرمني الكاثوليكي "مرتبطان ببعضهما و تحملان  نفس البصمة الإرهابية."

ويضيف "هذه الانفجارات لم تستهدف أي دائرة أو مركز حكومي بل استهدفت المدنيين ومحالهم، فأنا صاحب مكتبة الحرية منذ خمسين عاماً، هذه المكتبة التي تدمرت لم تكن فيها سوى اللوازم المدرسية و القرطاسية."

فيما قال دلير حسن أحد سكان مدينة القامشلي تحدث لـ"نورث برس" أنه "كلما يحاول السكان إنماء المنطقة وجعلها مستقرة، تحدث مثل هذه التفجيرات، بغية تهجير أهلها منها، للتأكيد على أن المنطقة لا تشهد أي استقرار".

وأضاف بأن "جميع مكونات المدينة تدرك هذه التفجيرات ولا تستثني أحداً لا من الكرد ولا العرب ولا السريان."

أما جورج حنا من المكون المسيحي في المدينة يقول إن "المنطقة التي استهدفتها تفجيرات أمس هي منطقة مدنية وأسواق ولم تستهدف مقراً عسكرياً تابعاً لجهة معينة".

وأضاف أن التفجيرات "استهدفت المدنيين بشكل عام واستقرارهم وعيشهم المشترك الجميل في هذه المدينة، فأبناء القامشلي بمكوناته المختلفة يعيشون مع بعضهم بتفاهم ومحبة في الأفراح و الأحزان، وسنتحدى هؤلاء الذين يستهدفوننا بتعايشنا وبقاءنا."

فيما رفض رضا أحمد الادعاءات التي تتهم قوات سوريا الديمقراطية بالإرهاب قائلاً: "هذه التفجيرات استهدفت المدنيين بشكل خاص ولا يوجد هنا أي مقر عسكري وهدفهم بث الرعب في نفوس الناس ودفعهم للهجرة من المدينة."

وأشار إلى محاولات السكان إصلاح وإعادة تأهيل المناطق المدمرة، مؤكداً أنها ستكون أجمل وأفضل من السابق" مضيفاً أن تركيا" تدعي أن الإرهابيون يديرون القامشلي ،فالذي يرتكب هذه الأفعال (التفجيرات) هو الإرهابي."

فيما أعرب النازح صابر علي الذي يعيش منذ سنوات في المدينة قادماً من الداخل السوري، عن شعوره بالعجز عن التعبير حول هدف منفذي التفجيرات قائلا "لا يحتمل أي دين وأي قاموس هذه التفجيرات، فهي استهدفت الأطفال و المدنيين وبذلك تعطلت المدارس والأسواق، وانا أحد النازحين الذين تنعمت بخيرات منطقة الجزيرة ولن أغادرها."

فيما شدد عدنان شيخموس على أن "جميع المكونات مستهدفة في هذه التفجيرات ونحتاج لتكاتف جهود الجميع للتصدي لهذه الهجمات التي تستهدف بلدنا"، فيما قال جمال عباس أن ما جرى "إجرام و إرهاب بحق المواطنين الأبرياء."

وكان أمس الاثنين شهد فقدان خمسة أشخاص لحياتهم وجرح أكثر من /40/ آخرين، نتيجة تفجيرين الذين استهدفا وسط المدينة، فيما أكد مراسلو "نورث برس" أن معظم الإصابات وتراوحت بين حالات اختناق وحروق تتجاوز نسبة 35%.