مهجرو مدينة عفرين يتخوّفون على مصيرهم من التهديدات التركية ويطالبون بالعودة لمدينتهم التي هُجِروا منها

مهجرو عفرين في مخيم سردم - NPA ـ ريف حلب الشمالي

ريف حلب الشمالي – دجلة خليل – NPA

 

عبّر أهالي مدينة عفرين الذين هُجِروا من بيوتهم إلى ريف حلب الشمالي نتيجة العملية التركية بمشاركة الفصائل المسلحة التابعة لها على مدينتهم، في استطلاع أجرته "نورث برس"، عن قلقهم من التهديدات التركية باجتياح آخر يهدد وجودهم.

 

المواطن جعفر سليمان /54/ عاماً، تحدث لـ"نورث برس"، عن خطر العملية العسكرية التركية شمال شرقي سوريا، فقال: بأن "التهديدات التركية تستهدف وجودهم مرة أخرى وأنها تسعى إلى إقامة دولة عثمانية باجتياحها للشمال السوري، وأضاف: "إن كانوا يتذرعون بإعادة بلدة تل رفعت لأهاليها، فليعيدونا إلى مدينتنا عفرين التي استبدلوا أهلها بأناس غريبين عنها".

 

أما المواطن حسن قره علي /47/ عاماً، فقال إن التوافق الروسي والتركي وتبادل المصالح التجارية بينهما هو السبب في اجتياح المناطق السورية، وأضاف أن الدولة التركية تريد بناء دولة عثمانية من روج آفا/ الشمال السوري وحتى مدينة الموصل العراقية.

وأكد أن مطلبهم الأساسي هو العودة إلى مدينتهم عفرين التي باتت قضيتها مَنْسية بحسب المصالح الروسية ـ التركية، على حد وصفه.

 

وتساءلت المواطنة جانفيان محمد /33/ عاماً، عن وضع عفرين ومصير أهلها في الاتفاقات الدولية، وقالت: "لا نرى أي ذكرٍ لاحتلال تركيا لمدينة عفرين في بنود كل الاتفاقات التي تُبرم حول سوريا".

 

واستطردت أن "موقف الحكومة السورية من الاجتياح التركي لعفرين والشمال السوري ضعيف ولا يرتقي إلى حد وقفها للاجتياح"، وأن تركيا "دخلت عفرين واحتلتها ودخلت الشمال السوري لكن الدولة التركية تستمر في خرقها للاتفاقات وتحاول التوسع في سيطرتها".

 

وقال آزاد عنتابي /44/ عاماً، "اضطررنا للخروج قسراً بعد الهجوم الوحشي علينا في عفرين ولجأنا إلى هذه المناطق على أمل العودة إلى مديتنا، والآن تركيا تهدد بالهجوم على تل رفعت فأين سنذهب؟".

 

وأضاف عنتابي أن "المنطقة الآمنة هي ذريعة تركية لإحداث تغيير ديمغرافي لسكان المنطقة كما جرى في عفرين"، ووجه نداءً إلى الأمم المتحدة والدول العالمية، "ألا يستطيع أحد إيقاف الدولة التركية التي ترتكب انتهاكات كبيرة وتقتلنا كل يوم، نريدُ حلاً لهذه المشاكل".

 

وتقول ظريفة محمد /68/ عاماً، "لا يوجد من يساندنا، روسيا خدعتنا في عفرين واضطررنا للخروج من منازلنا ولكننا لن نتخلى عن أرضنا وحقنا بالعودة إليها".

 

الجدير بالذكر أنه نزح أكثر من /300/ ألف شخص من مدينة عفرين بتاريخ 18 آذار/ مارس 2018، نتيجة الاجتياح التركي وفصائل المعارضة المسلحة التابعة له للمدينة، ويقطن الآن أغلبهم في مخيمات بريف حلب الشمالي.