أكثر من /٣٧/ ألف نازح من الشمال السوري في مدينة الرقة

عائلة نازحة من تل أبيض إلى الرقة

الرقة/ أحمد الحسن- NPA

 

مع تصاعد حدة العمليات العسكرية نتيجة الهجوم التركي وفصائل المعارضة المسلحة التابعة له على مناطق شمال وشرقي سوريا، تزداد الأزمة الإنسانية مأساة وتعقيداً، إضافة للانتهاكات التي ارتكبتها تلك القوات والفصائل بحق المواطنين في منطقتي تل أبيض/كري سبيه، ورأس العين/سري كانيه، حيث اضطر الآلاف من الأهالي إلى النزوح لمدينة الرقة طلبا للاستقرار وهربا من آلة الحرب.

أم محمد نازحة من مدينة تل أبيض/كري سبيه، انتقلت مع عائلتها إلى مدينة الرقة بعد أن تركوا كل شيء خلفهم، تقول لـ"نورث برس": لقد حاولنا قدر الإمكان البقاء في منازلنا، "لأننا نعلم بمجرد خروجنا سوف يتم نهب كل ما نملكه".

وأضافت أم محمد: "لقد كثرت التفجيرات في الأيام الأخيرة والتي راح ضحيتها عشرات المدنيين لذلك هربنا إلى مدينة الرقة دون أن نحمل معنا من أثاث منزلنا شيء".

في حين بين أحمد العلي أحد النازحين من تل أبيض، بأن الوضع الذي تعيشه المدينة مأساوي، "لقد كثرت في تل أبيض العبوات الناسفة والمتفجرات من سيارات ودراجات نارية فالوضع هناك لم يعد يطاق".

العلي استأجر مع عائلة أم محمد بيتاً في حي الأكراد في مدينة الرقة، ليجتمع في هذا البيت أكثر من /20/ شخصاً مع عدم وجود أي خدمات.

عند وصول أحمد العلي وعائلة أم محمد إلى الرقة كان في استقبالهم أحد أقاربهم يدعى حسين عبدالله العلي، والذي تحدث لـ"نورث برس" عن وضع أقاربه لدى وصولهم، بالقول: "وصلوا إلينا بلباسهم دون أن يتمكنوا من حمل أي شيء معهم من ممتلكاتهم، وذلك بعد انفجار مفخخة بالقرب من منزلهم"، مضيفاً، "استأجرت لهم هذا البيت الذي لا يوجد فيه لا ماء ولا كهرباء بل مجرد جدران تأويهم".

وتعمل لجنة الشؤون الاجتماعية والعمل في مجلس الرقة المدني على إيواء النازحين من مناطق الشمال السوري، حيث بين مدير مكتب الإغاثة في مجلس الرقة المدني أحمد الأحمد لـ"نورث برس"، بأن "المجلس يعمل على تسجيل جميع إخوتنا الوافدين من مناطق الشمال فقد وصل عددهم إلى أكثر من /٦٩٥٢/ عائلة أي ما يقارب /٣٧/ ألف شخص".

وأضاف الأحمد "لقد تم توزيع /١١٠٠٠/ سلة غذائية و/٨٣٥/ كرت مول لضيوفنا من الشمال".

وناشد مدير مكتب الإغاثة في مجلس الرقة المدني أحمد الأحمد المنظمات الإنساني لتقديم المزيد من الدعم للنازحين مؤكدا على ضرورة تقديم الدعم لمخيم تل السمن الذي تم إحداثه بعد إغلاق مخيم عين عيسى لإيواء النازحين قبل دخول فصل الشتاء.