“أريد ساقاً لألعب”.. طفلٌ فقد ساقه ونزح من بيته نتيجة هجمات الفصائل المسلّحة التابعة لتركيا

المالكية/ديريك - عائلة الطفل علي في مخيم نوروز

المالكية/ ديريك – سولنار محمد – NPA

أمام خيمةٍ بيضاء نُصبت لاستقبال الفارين من تنظيم "الدولة الإسلامية", يستند علي على عكازه, ليس لكبر سنه وإنما لأنّه فقد أحد ساقيه في الهجوم الذي شنّته فصائل المعارضة السورية التي كانت تعرف باسم "الجيش الحر" على مدينة رأس العين/ سري كانيه  أواخر عام 2012.

الطفل علي عمر /10/ أعوام، الذي لم تكتف الحرب بأخذ إحدى ساقيه بل جاءت مرةً أخرى لتقوم بتهجيره من منزله، هذه المرة على أيدي الجيش التركي بطيرانه ومدافعه وفصائل المعارضة المسلّحة التابعة له، لينتهي به المطاف في مخيم "نوروز" في مدينة المالكية/ ديريك.

"أريد ساقا لألعب"، هكذا يروي علي معاناته لـ"نورث برس"، ويضيف: "أشعر بحزنٍ كبيرٍ عندما ألعب مع أصدقائي لأنّهم يخافون مني ولا يرغبون باللعب معي بسبب قدمي".

يقيم علي مع عائلته في مخيم نوروز الذي استقبل مؤخراً عوائل فارةً من آلة الحرب التركية, ويحاول أن يعين أهله في بعض الأشغال اليومية, فيحمل بيدٍ قِدرَ الماء وبالأخرى عكازه, ويصرّ على التصرف ككل من حوله.

تقول والدة الطفل علي، فاطمة عزيز: "أصيب علي أثناء هروبنا من مدينتنا لأوّل مرة عندما هاجمنا الجيش الحر، نريد الذهاب إلى إقليم كرستان العراق كي يساعدوننا لتركيب قدمٍ صناعيةٍ له".

وتضيف الأم، "تعذبنا كثيراً، نُهبت بيوتنا وفقدنا شبابنا، نريد العودة إلى ديارنا وأهلنا".

علي ليس الطفل الأوّل الذي فقد جزءاً من جسده نتيجة الحرب، وانتكست أحلامه بعمر الطفولة، ويبدو أنّه لن يكون الأخير مع استمرار العملية العسكرية التركية على أراضي شمالي وشرقي سوريا، والتي تسببت حتى الآن بمقتل مئات المدنيين ونزوح أكثر من /300/ ألف مدني من بيوتهم وبلدانهم.