بحثاً عن مأمن من الانتهاكات التركية.. رحلة نزوحٍ من عفرين والمُستَقر في مخيم نوروز بديرك

مخيم نوروز

المالكية/ديرك ـ سولنار محمد – NPA

تتواصل رحلة نزوح آلاف الأهالي ومعاناتهم جراء الانتهاكات التركية من عفرين إلى شمال شرقي سوريا، وصولاً إلى مخيم نوروز بأقصى الشمال السوري.

وبعد تعرض مدينة عفرين لعمليةٍ عسكريةٍ شنّتها تركيا برفقة فصائل المعارضة التابعة لها، اضطر الأهالي نتيجة قصف الطيران العنيف إلى النزوح من المدينة باتجاه مناطق في شمال شرقي سوريا.

وعن رحلة النزوح، قالت زاهدة اسماعيل البالغة من عمرها /48/ عاماً لـ"نورث برس": قاومنا /58/ يوماً في عفرين تحت قصف الطيران ومن بعدها نزحنا بأطفالنا ومسنّينا وسلكنا الجبال لننقذ أرواحنا ومن بعدها نزحنا إلى كوباني لعدة أشهرٍ وفيما بعد انتقلنا إلى رأس العين وهناك أيضاً هاجمونا وقصفونا نزحنا للجزيرة والقامشلي ومنها لديريك لنستقر أخيراً بمخيم نوروز.

وأشارت زاهدة إلى أنّهم تلقوا مساعداتٍ وقُدِّمت لهم جميع الاحتياجات، "إلّا أنّهم لا يريدون شيئاً عدا أن يعم السلام والعودة إلى ديارهم".

الطفلة جوما بلال طفلة تبلغ من العمر /12/ عاماً تروي قصة نزوحها لـ"نورث برس" من عفرين إلى الشهباء  

رويت جوما بلال الطفلة البالغة من عمرها /12/ عاماً، هي أيضاً عانت قصة النزوح من عفرين إلى شهباء ومن ثم رأس العين/سري كانيه وصولاً إلى مخيم نوروز/ديريك، تقول: "اشتقت إلى عفرين وأريد العودة إليها، كنا في منزلنا قصفت الطائرات من حولنا وقمنا بالهرب إلى كوباني وتوتر الوضع هناك أيضا ومن ثم نزحنا إلى المخيم نوروز"، أضافت جوما "اشتقت إلى أصدقائي واقربائي وأريد العودة إلى مدرستي بعفرين".

فاطمة شيخو تبلغ من العمر /41/ عاماً، هي أيضاً كان لها نصيبٌ من معاناة النزوح لأكثر من منطقةٍ وصولاً إلى مخيم نوروز، فتقول "نزحت برفقة عائلتي من الهجمات والقصف التركي على عفرين إلى سري كانيه حيث تكرَّرت الهجمات نفسها هناك، نزحنا مرةً أخرى في ليلةٍ كان القصف عنيفاً فيها وأتينا إلى مخيم نوروز".

وأضافت فاطمة "ماذا كانوا يريدون منّا ومن أطفالنا، نحن مستاؤون هنا الشتاء قادمٌ ولا يوجد غازٌ ولا فراشٌ ولا منظفاتٌ وأننا ننام في العراء".

من جهتها أكّدت دجلة حسن محمد مسؤولةٌ في مخيم نوروز لـ"نورث برس"، أنّه في تاريخ 25/10/2019 "فتحنا المخيم أمام النازحين من رأس العين وتل أبيض وعفرين بعد خروجهم من المدارس من أجل عودة الطلاب إليها"، وأضافت، "لدينا /32/عائلةً و/155/ شخصاً من بينهم /60/ طفلاً، كما توجد حالات مرضٍ بين الأطفال".

وأوضحت دجلة أنّهم بانتظار إخلاء المدارس من جميع مناطق الجزيرة والتوجه إلى مخيم نوروز، حيث قاموا بتجهيز /100/ خيمةٍ لدفعةٍ أخرى من النازحين، وتجهيزاتٍ من الناحية الخدمية والصحية والإسعافية.

وأشارت المسؤولة في المخيم إلى أنّهم لم يتلقوا أيّ مساعداتٍ من المنظمات عدا منظمة أطباء بلا حدود، مناشدة المنظمات لإرسال مساعداتٍ خيريةٍ من أجل النازحين، وبالأخص أنّ "الشتاء قادمٌ ونفتقر للفرش والاسفنجات والبطانيات والعديد من لوازم الشتاء".