نازحة من تل أبيض.. المدافع التركية دمَّرت منزلها وعناصر المعارضة نهبوا ما تبقى من محتوياته

عين العرب/كوباني- النازحة هدى درويش في مدرسة قرية كاروز شرقي عين العرب / كوباني- NPA

عين العرب / كوباني – نورالدين أحمد / محمد حبش – NPA

دمَّرت آلة الحرب التركية منزلها، فيما نهب عناصر فصائل المعارضة السورية المدعومة منها، ما تبقى من محتوياته، إلى جانب ذلك كانت شاهدةً على تدمير مدرسة قريتها عبر ضربةٍ جويةٍ من الطائرات التركية.

في ظرفٍ أقلَ من عشرين يوماً، تضرّرت الكثير من منازل المدنيين والمدارس والمرافق العامة، فضلاً عن نزوح أكثر من /300/ ألف شخص، هجروا من منازلهم وخصوصاً من الشريط الحدودي.

قرية تل فندر التي تقع في الريف الغربي لمدينة تل أبيض / كري سبي، كانت الهدف الأوّل لتركيا وفصائلها وذلك لقطع الأوصال ما بين مدينة عين العرب / كوباني وتل أبيض / كري سبي.

في هذه القرية دمّر الطيران التركي أغلب منازل المدنيين، لتقوم فيما بعد الفصائل المدعومة من تركيا بسرقة محتويات باقي المنازل، كما تسبب قصف الطائرات التركية بتدمير مدرسة القرية، بحسب ما أكّدته المواطنة هدى درويش، التي تمكث الآن في مدرسة قرية كاروز التي تقع شرقي عين العرب / كوباني.

في حديثها لـ "نورث برس" سردت درويش مشاهداتها قبل خروجها من القرية، قائلةً: "في البداية تركيا قصفت قريتنا، ليدخلها "داعش"، في إشارةٍ منها إلى عناصر فصائل المعارضة المدعومة من تركيا، وأردفت "نزحنا إلى هذه المدارس".

 

"دمَّروا منزلي"

تطرقت هدى درويش في سياق حديثها، إلى أنّ المدافع التركية قصفت منزلها، حيث تم تدميره، لتتكفل بعد قصفه، عناصر الفصائل المدعومة من تركيا بسرقة المحتويات التي لم تدمّر.

وأضافت درويش "نحن الآن في هذه المدرسة وبقدوم فصل الشتاء بات الجو بارداً وأنا لدي أربعة أطفال".

 

"دمّروا مدرسة القرية"

في حادثة تؤكّد استهداف تركيا للمرافق العامة، قالت هدى درويش بأنّ الطائرات التركية، قصفت مدرسة القرية في الساعة الرابعة من فجر العاشر من تشرين الأوّل/ أكتوبر الجاري ودمّرتها، قائلةً "كان أطفالي يرتادون مدرسة القرية، والآن حتى لو عدنا إلى القرية، لن يستطيع أطفالي إكمال دراستهم".

وأوضحت درويش أنّه عندما شاهدوا القوات الأمريكية وهي تخرج من قاعدتها القريبة من قرية تل فندر، تأكّدوا أنّ القوات التركية سوف تستهدف القرية.

 

نزوح أهالي القرية

وأشارت درويش إلى أنّ تركيا تسبّبت بنزوح أهالي قرية تل فندر، لتنزح هي الأخرى خوفاً على حياة أطفالها، وتعود بعد يومين إلى قريتها وتجد منزلها مدمّراً، فتعود أدراجها إلى مدرسة قرية كاروز شرقي عين العرب / كوباني، رغم قساوة الحياة فيها.

وعن رحلة النزوح، نوّهت درويش إلى أنّه أثناء النزوح، قدّم أهالي القرية المساعدة لبعضهم البعض، وأردفت "ليست كل العوائل لديها سياراتٍ، لكن من يملكون سيارات حملوا معهم العائلات التي ليس لديها وسائل نقل".

في حديثها لفتت درويش إلى أنّه لم يتم تقديم أيّ مساعداتٍ لهم حتى الآن، مشيرةً إلى أنّهم يديرون أمورهم عبر الأغراض القليلة التي جلبوها معهم من المنزل.

وما يثقل كاهل درويش أنّ زوجها متزوجٌ من امرأةٍ أخرى، ولديه أطفال منها، لتقوم هي بإدارة أمور أطفالها في مدرسةٍ تفتقد أغلب مقومات العيش، وتقول درويش في هذا السياق "الآن زوجي في المنزل الآخر، كونه متزوج من امرأةٍ أخرى غيري، هو يدير أمور منزلين".

وتمنت هدى درويش في نهاية حديثها بأنّ تعود إلى قريتها، لأن أطفالها "لن يتحملوا برد الشتاء في هذه المدرسة".

وسيطرت تركيا مع فصائل المعارضة المدعومة منها على قرية تل فندر، ليؤكّد من تبقى في القرية أنّ فصائل المعارضة المدعومة من تركيا تقوم بنهب وسرقة منازل المدنيين.