التوأم ناديا وآسيا.. أيتام الحرب التركية

عين العرب / كوباني - التوأم ناديا وآسيا من مدينة عين العرب / كوباني - NPA

عين العرب / كوباني – نور الدين أحمد – NPA
التوأم ناديا وآسيا طفلتان حديثتي الولادة، قُدرت لهما الحياة أن تولدا مع بدء آلة الحرب التركية، وفصائلها المدعومة من قبلها على مناطق شمال شرقي سوريا، الحرب التي سلبت منهما، يد أبيهما الحنون، في قصف استهدف قريتهما.
ففي الأيام العشرة الأولى للهجوم التركي شنت طائراتها غارات على قرية متينة الواقعة شرقي عين العرب / كوباني، ما أدى لفقدان مقاتلين لحياتهم، كان من بينهم والد ناديا وآسيا.
نزحت الطفلتان مع والدتهما وجدتهما وباقي العائلة نحو مدينة عين العرب / كوباني، والتجأوا إلى إحدى مدارس المدينة.
مثلهم مثل جميع من تعرّض للاستهداف من قبل الطيران التركي وفصائله المعارضة، ليخلّف وراءه مئات القصص المؤلمة، وبمعاناة واحدة. بلا مأوى وبلا أمان ولا شعور دولي بالمسؤولية تجاه المدنيين، لإيقاف الحرب التي لا تسير إلا وفقاً لمصالحها.
حرمت تركيا، التوأم آسيا وناديا أحمد من والديهما، ومنزلهما وسقف يحميهما، ولا حتى من معيل لهما ولأمهما وجدتهما.
تحدثت شيرين محمد، أم الطفلتين بحزن شديد لـ"نورث برس" قائلة "استشهد زوجي مسعود أحمد عند دفاعه عن المنطقة بعد أيامٍ من الهجوم".
وتابعت "على إثر الهجوم لم تعد القرية آمنة فنزحنا من قريتنا متينة، والتجأنا إلى مدرسة اليرموك في مدينة كوباني".
بينما قالت الجدة هدلة أحمد، بأعينٍ تملؤها الدموع "ولداي (ابني وابنتي) سقطا شهيدين، وحفيدتيّ تيتمتا، ولم يبق من يعيلهما مع أمهما، فماذا نفعل بحالنا في هذه الظروف والأوضاع التي تعاني منها المنطقة؟".
عائلة التوأم ناديا وآسيا هي من بين تسع عشرة عائلة من قرية متينة تمكث في مدرسة اليرموك، بمدينة كوباني، دون أن يُقدم لهم أحد أيةً مساعدات، بعد أن خرجت معظم المنظمات من مدينة كوباني إثر انسحاب التحالف الدولي منها، تاركةً السكان في عين العرب / كوباني لمصيرهم المجهول.