بعد نزوح لمئات الآلاف وانسحاب المنظمات.. مبادرة محلية لتوزيع المساعدات على النازحين جراء الهجوم التركي

القامشلي – مبادرة محلية لجمع المساعدات للنازحين - NPA

القامشلي- إبراهيم إبراهيمي – NPA
بادرت مجموعة منظمات من المجتمع المدني المحلية، ونشطاء مدنيين؛ لجمع المساعدات الغذائية وألبسة، لتوزيعها على النازحين من الهجوم التركي على شمال سوريا، وذلك بعد أن أخلت منظمات دولية مكاتبها، وتركت فجوة في توزيع المساعدات على النازحين من الهجوم التركي.
تقول الناشطة نجلاء تمو، إحدى المتطوعات في مبادرة توزيع المساعدات لـ"نورث برس" إنه "عند بدء المعركة اجتمعنا مجموعة من أعضاء منظمات المجتمع المدني، ونشطاء محليين؛ كي نساهم في توزيع الغذاء واللباس على النازحين من الحرب".
وأضافت تمو بأن المساعدات التي يجمعونها تأتي أغلبها من "الناس الخيِّرين".
ونزح أهالي منطقة رأس العين / سري كانيه، الذين تركوا مساكنهم نتيجة الحرب إلى مدينتي الحسكة وتل تمر وبلدة معبدة / كركي لكي.
ومع بدء المعارك والنزوح أغلقت المنظمات الدولية للشؤون الإنسانية مكاتبها وأوقفوا العمل على توزيع المساعدات الإنسانية على النازحين.
فتقول الناشطة نجلاء تمو "إننا اضطررنا لملء الفجوة التي أحدثتها المنظمات الدولية".
وخلال تسعة أيام من الحرب في مناطق رأس العين وتل أبيض استقر النازحون في /35/ مركز إيواء في مدينة الحسكة أغلبها مدارس، و/6/ مراكز إيواء في بلدة تل تمر، ومركزي إيواء في بلدة كركي لكي / معبدة، هذا عدا النازحين المنتشرين بين سكان المدن والبلدات.
في حين يقول الناشط أسامة محمد لـ"نورث برس": نحن أكثر ما نركز عليه الآن هو وضع النازحين في مراكز الإيواء لتوزيع المساعدات ونعمل بالتنسيق مع مكتب شؤون المنظمات التابعة للإدارة الذاتية لشمال وشرقي سوريا".
وأضاف محمد بأنهم بصدد "تجهيز مطابخ ميدانية للنازحين في الحسكة ومعبدة".
واستهدفت المبادرة المحلية للناشطين المحليين بحسب الناشط أسامة محمد حتى الآن "/50 /عائلة في تل تمر؛ أي ما يقدر بـ/400/ شخص، وفي معبدة /100/عائلة؛ أي /700/ شخص، وفي الحسكة نفس العدد تقريبا".
في حين يقدر عدد النازحين من الهجوم التركي والفصائل التابعة لها بنحو /300/ ألف شخص، منهم /100/ ألف شخص يسكنون مراكز الإيواء، و/200/ ألف شخص ينتشرون ما بين سكان مدن وبلدات الجزيرة.
 وفي الوقت الذي لا يزال النازحون يعانون فيه من أوضاع مأساوية، تتغاضى منظمات إغاثية وطبية وإنسانية دولية، عن القيام بواجبها تجاه هذا النزوح الجماعي نتيجة العملية العسكرية التي تسببت بقتل وإصابة مئات المدنيين وتدمير البنية التحتية وإحداث أضرار جسمية في مناطق متفرقة من شمال وشرقي سوريا.