الأمم المتحدة: تركيا مسؤولة عن الانتهاكات الخطيرة في شمال شرقي سوريا والتي ترقى لجرائم حرب

نازحين يفترشون العراء خوفا من القصف التركي في شمال شرقي سوريا

NPA
أورد مكتب مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في مؤتمر صحفي من جنيف يوم أمس، جانباً من الانتهاكات الخطيرة التي يتعرّض لها المدنيون – إذا صحّت المعلومات عن بعضها- والتي ترقى إلى جرائم حرب، وتكون تركيا مسؤولة كدولة عن الانتهاكات التي تقوم بها الجماعات الموالية لها.
بحسب المتحدث باسم مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، روبرت كولفيل، فإن المفوضية لا تزال تنتظر التحقق من صحة بعض المعلومات حول التقارير الواردة عن عدد الضحايا والمصابين من المدنيين.
وتطرق المتحدث إلى مقاطع الفيديو التي نُشرت على مواقع التواصل الاجتماعي وتُظهر إعدامات نفذها مقاتلون تابعون لأحرار الشرقية، الموالية لتركيا، في /12/ تشرين الأول/أكتوبر الحالي.
ودعا كولفيل إلى توفير الحماية للمدنيين والمقاتلين الأسرى على حدّ سواء وفق ما تكفله لهم حقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي، "كما أن الإعدامات الجماعية هي انتهاكات خطيرة وقد ترقى لجريمة حرب". وقال كولفيل: "ربما تكون تركيا مسؤولة كدولة عن الانتهاكات التي تقوم بها الجماعات الموالية لها".
وأوضح كولفيل أن المفوضية تواصل جمع المعلومات حول هذه الانتهاكات الخطيرة والتحقق منها، لكنّها أيضا تحثّ السلطات التركية على فتح تحقيق نزيه وشفاف ومستقل في الواقعتين، ومحاسبة المسؤولين إذ يمكن تحديد هويتهم بسهولة لأنهم يظهرون في مقاطع الفيديو وهم ينفذون الإعدامات.
وأعرب المتحدث باسم مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان عن الاستياء الشديد من الهجمات التي استهدفت منشآت طبية والتي تُعدّ عنصراً أساسياً مهمّاً في تقديم الخدمات الطبية ومساعدة السكان خلال الصراع في سوريا.
وقال "وصلتنا تقارير تفيد بوقوع خمس هجمات، إحداها في 11 تشرين أول/أكتوبر تضررت إثرها أربع منشآت طبية بسبب قصف جوي ومدفعي على ما يبدو مصدره القوات التركية والقوات المسلحة الموالية لها في مناطق رأس العين وعين العرب وتل أبيض والمالكية، وفي اليوم التالي، تعرّض مركز طبي يديره الهلال الأحمر الكردي لأضرار بسبب قصف مباشر عليه".
وأضاف أن التقارير أيضاً تفيد باستهداف محطات الكهرباء والماء والمخابز، كما تلقى مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان معلومات تفيد بأن الكرد نقلوا الأجهزة الطبية من الحسكة والرّقة بسبب القصف المكثف.\
كما قال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، في المؤتمر الصحفي ونقلاً عن المنظمة الدولية للهجرة، بوصول مئات السوريين الكرد إلى العراق بعد فرارهم من مناطق سكناهم في سوريا خلال الأيام القليلة الماضية.