الأبنية المتصدعة ونقص الخدمات يترك أهالي أحياء حلب الشرقية قيد الانتظار

حي الفردوس - حلب

حلب – سام الأحمد – NPA
ثلاث سنواتٍ مرت على سيطرة قوات الحكومة السورية على أحياء حلب الشرقية بعد انسحاب فصائل المعارضة المسلّحة منها، ومازالت الحياة بطيئة فيها إضافةّ إلى تعرض الأبنية المتصدعة جراء الحرب لانهياراتٍ مفاجئةٍ.
نقص الخدمات
رغم أعمال الترميم والصيانة لمعظم المراكز الخدمية والمؤسسات الحكومية في أحياء حلب الشرقية والتي قامت بها محافظة حلب بتوجيهات الحكومة السورية، إلّا أنّها مازالت بعيدةً عن الخدمات الحقيقة لاسيما الكهرباء التي لم تفلح الجهود الحكومية في إيصالها.
ومع أنّ المسؤولين الحكوميين يقومون بجولاتٍ تفقديةٍ بعد وضعهم لخطط عمل لإعادة البناء وإرجاع النشاط الاقتصادي والسكاني لحلب الشرقية، تبقى الجهود دون نتائج ملموسة على الأرض.
وبهذا الخصوص قال المهندس صفوان البابي الذي يعمل في شركة كهرباء حلب، لـ"نورث برس" إنّ "مديرية الكهرباء تعمل جاهدةً على ايصال التيار الكهربائي لأحياء حلب الشرقية، وقطعت أشواطاً هامةً في هذا المجال".
وأضاف أنّ هناك معوّقات كبيرة تواجههم، حيث محطات التحويل والشبكة الكهربائية مدمّرةٌ بشكلٍ كبيرٍ وقال "إنها بحاجةٍ لقطع غيار ونحاول إصلاحها واستيراد ما يلزم بالرغم من العقوبات الاقتصادية المفروضة على سوريا من الدول الغربية".
كثرة الانهيارات
أمّا محمد إدلبي، من سكان حي بستان القصر، قال لـ"نورث برس" بأنّه فضّل العودة لحارته ومنزله على حياة التشرّد والقهر، رغم قلة الخدمات وانعدام التيار الكهربائي والدمار الكبير الذي لحق بالحي.
وأضاف أنّ أبرز ما يعيق الأهالي من العودة إلى منازلهم هي التصدعات والانهيارات التي أصابت الأبنية غير المدمّرة، ما تسبب بانهياراتٍ أدت إلى مقتل عوائل بأكملها في حوادث عدة حصلت في المناطق الشرقية لاسيما حي صلاح الدين والشعار.
وتحدّثت السيدة الستينية أم عماد الحسن لـ"نورث برس" عن خوفها على أبنائها إذا ما حدثت هذه الانهيارات المفاجئة
وتابعت "في حي الفردوس الذي نقطن فيه انهارت عدة بنايات، لكنها لم توقع ضحايا لأنّها كانت فارغةً من السكان".
بطئ الحياة
عودة الحركة السكانية والأنشطة الاقتصادية لأحياء حلب الشرقية يسير بوتيرةٍ بطيئةٍ نوعا ما، والظروف المعيشية الصعبة التي يعيشها الكثير من أهالي حلب وعدم توفر الخدمات في معظم أحيائها لا تشجّع على عودتهم لمنازلهم.
فمعظم الأهالي الذين مازالوا ينتظرون في أماكن اغترابهم ونزوحهم ظروفا مناسبة وأكثر موائمة ليعيدوا بناء حياتهم وليعودا لمنازلهم وأماكن سكناهم التي طال غيابهم عنها ومازالوا قيد الانتظار.