مسيحيو القامشلي يرفضون التهديدات التركية و”كنائسنا في خطر”

القامشلي – كنيسة مار يعقوب النصيبيني بمدينة القامشلي - أرشيفية

القامشلي- ريم شمعون- NPA
رفض أبناء المكون المسيحي في مدينة القامشلي التهديدات التركية الأخيرة بشن عملية عسكرية على المنطقة, معتبرين إياها خطراً على كافة المكونات في المنطقة.
وكان الرئيس التركي, رجب طيب أردوغان, قد أعلن السبت الماضي, أنّ بلاده "ستنفّذ عملياتٍ جويةً وبريةً في شرق الفرات في سوريا لإرساء السلام", على حدِّ قوله.
سنحريب برصوم الرئيس المشارك لحزب الاتحاد السرياني, رفض التهديدات التركية باجتياح مناطق شمال وشرقي سوريا, واعتبرها, خلال حديثه لـ "نورث برس" خطراً كبيراً على كل مكونات المنطقة بشكل عام وعلى الشعب السرياني والمسيحيين بشكل خاص.
وأشار برصوم  إلى أن هذا الموقف الرافض للتدخلات التركية هو موقف جميع مؤسسات وكنائس الشعب السرياني, مبيناً أن هذه التهديدات تخلق مخاوف كبيرة.
ونوه برصوم أن "النظام التركي يعتمد على مجموعات متطرفة وتكفيرية مسلحة، ترتكب الجرائم بحق المدنيين كما حصل في الكثير من المناطق السورية التي دخلتها", معتبراً أن نشوب أي حرب في مناطق شمال وشرقي سوريا هو "تهديد حقيقي وجدي لاستمرار وجود الشعب السرياني في هذه المناطق".
وطالب برصوم التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية وضع حد لهذه التهديدات وإجبار الجانب التركي على الالتزام بما يخص وضع المنطقة الأمنة, مؤكداً أنه من حق شعوب المنطقة "المقاومة والدفاع عن نفسها في حال وقوع الهجوم التركي".
بدورها رفضت راما كالي, وهي مواطنة من القامشلي, التهديدات التركية, منوهة أن شعوب مناطق شمال وشرقي سوريا تعيش في سلم أهلي.
واعتبرت كالي أن مناطق شمال وشرقي سوريا هي المنطقة الوحيدة التي لا تزال تعيش حالة من الأمان, مشيرة إلى أن دخول تركيا  لمناطق شمال وشرقي سوريا سيخلق حالة من عدم الاستقرار بين المكونات وستؤثر على حالة السلم
الأهلي.
وأوضحت كالي أن تركيا لا تزال تمارس السياسات ذاتها منذ عشرات السنين, مبينة أن جميع القرى التركية الموجودة على الشريط الحدودي السوري التركي كانت أراضي سورية سابقاً, ولكن "تركيا ضمتها إلى أراضيها باتباع الممارسات والسياسات ذاتها".
من جانبه أشار مالك حنا مسؤول منظمة الصليب السرياني في القامشلي "كمسيحيين وسريان بشكل خاص تعرضنا منذ مئة عام للمجازر على يد الدولة العثمانية وبنفس العقلية الموجودة الآن", مؤكداً أن الأسباب التي تعطيها تركيا لاجتياح المنطقة مع اختلافها هي أسباب "مزيفة".
وأوضح حنا أن المسيحيين سيكونون المستهدف المباشر للدولة التركية، حيث استهدفت تركيا أثناء اجتياحها لمنطقة عفرين, الكنائس بالدرجة الأولى, حسب قوله.
وأضاف أن منطقة شمال وشرقي سوريا حاضنة لجميع النازحين من مختلف المحافظات والمناطق السورية, بالإضافة لاستقبال اللاجئين العراقيين, قائلاً "دخول تركيا سيُعرّض حياة الكثيرين للخطر".
بدوره أكد حنا صومي عضو في الجمعية الثقافية السريانية أن رغبة تركيا بدخول مناطق شمال وشرقي سوريا هي إعادة للتاريخ مع اختلاف الأسباب, مشيراً إلى أن الشعب السرياني والأرمني والأشوري عانوا منذ أكثر من مئة عام من قبل
تدخلات العثمانيين في قراهم ومناطقهم بتركيا، قائلاً " أبعدتنا وهجرتنا وقتلت أباءنا وأجدادنا، وكانت سبباً في تدمير العلاقات بين كافة شعوب المنطقة".
وبيّن صومي، أن شعوب المنطقة من سريان وكرد وعرب وأرمن ووتركمان "موحدين ضد تصعيدات الدولة التركية التي تظهر كل فترة", منوهاً أنها "ليست بالجديدة أو بالمخيفة، كون شعوب المنطقة صمدوا لأكثر من ثمان سنوات وانتصروا على داعش وعلى أردوغان", واصفاً إياه.