قمة الجزائر تدعو لحل سياسي.. فقرة في الختام وأخرى خطابية وسط صمت دمشق

دمشق – نورث برس

كما القمم الفائتة، نالت القضية السورية حيزاً من خطابات الزعماء المشاركين وكذلك البيان الختامي للقمة العربية التي انعقدت على مدار يومين ماضيين في الجزائر.

لكن ما ميز هذه الدورة الـ31 عن سابقاتها، هو التركيز الكبير على الحل السياسي لسوريا والحوار، والتقليل من الخطاب الموجه ضد “دمشق” كما كان في السابق، رغم خلو مقعدها على غرار ثمانية قمم مضت منذ الأزمة التي عصفت بالبلد عام 2011.

وهذا ما شددت عليه الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا عبر بيان صادر، يوم أمس، بخصوص القمة، بينما لم تعلق حكومة دمشق حتى اللحظة.

والقمة هذه هي التاسعة من دون حضور سوري، لكنها أثارت جدلاً كبيراً قبل انعقادها بأشهر حول أحقية سوريا بالعودة، مع تحفظ بعض الدول العربية على رأسها قطر، على ذلك.

واعتبر وزير الخارجية الجزائري، رمطان لعمامرة، أن عودة سوريا لشغل مقعدها في جامعة الدول العربية “أمر طبيعي وسيتحقق”.

وقال لعمامرة خلال مؤتمر صحفي مشترك مع الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، عقب انتهاء أعمال القمة العربية في الجزائر، إن “عودة سوريا إلى جامعة الدول العربية أو شغل سوريا من جديد لمقعدها في الجامعة العربية، ولا أريد أن استعمل كلمة عودة، وإنما شغل سوريا لمقعدها أمر طبيعي وسيتحقق”.

من جانبه أشار أبو الغيط، إلى وجود حديث “مهم” عن سوريا خلال القمة رغم أنها لم تشارك.

وبدت الجزائر إلى جانب مصر مشجعان لعودة سوريا إلى مقعدها، حيث كان العلم السوري ظاهراً في شوارع البلد المضيف خلال تحضيرات القمة.

وفي فقرة مخصصة للوضع في سوريا، شدد البيان الختامي على قيام الدول العربية بدور جماعي قيادي للمساهمة في جهود التوصل إلى حل سياسي للأزمة السورية، بما يضمن وحدتها.

وفحوى هذه الفقرة لم تختلف نهائياً عن الموقف الذي أبدته إدارة شمال وشرق سوريا قبيل صدور البيان، حين أعربت عن “الاستعداد للحوار مع كافة القوى الوطنية لإيجاد حل سياسي يضمن استقرار ووحدة سوريا”.

ورحبت الإدارة الذاتية، أمس الأربعاء، بما ظهر في القمة العربية بالجزائر من اتفاق على الحل السلمي.

ودعت إلى حل “توافقي سياسي سوري يضمن حقوق جميع السوريين دستورياً بعد 11 سنة من الحرب والدمار والتدخلات الخارجية وبعيداً عن إصرار النظام السوري في التعامل مع الواقع السوري وكأنّه لم يتغير”.

وفيما لم تعلق دمشق حتى اللحظة على ما جاء في القمة من حديث عن الأزمة في سوريا والدعوات لحل سياسي، اكتفت وكالة “سانا” لسان حال الحكومة، بنقل تصريحات وزير الخارجية الجزائري الذي قال إن “سوريا موجودة في قلوب وضمائر الجزائريين”، وأن لها حق العودة إلى مقعدها في القمة”.

هذا وتطرقت القمة إلى كافة القضايا التي تتعلق بالدول العربية وخاصة فلسطين واليمن وليبيا ولبنان، تلك التي نالت نصيبها من الأزمات السياسية والاقتصادية على مدار عقد مضى، إلى جانب ملفات عالمية تتعلق بالصراع الدولي المتمثل بالحرب في أوكرانيا وتداعياتها في قطاعات الطاقة والاقتصاد العالمي.

إعداد وتحرير: هوزان زبير