بعد إسرائيل.. حراك لبناني لترسيم الحدود البحرية مع سوريا وقبرص

دمشق – نورث برس

يستعد لبنان الأسبوع المقبل لخوض مفاوضات مع كل من سوريا وقبرص لترسيم الحدود، بعد اتصال جرى بين الرئيس البناني ميشال عون و نظيره السوري بشار الأسد. ومن غير المتوقع أن تواجه المباحثات صعوبة نظراً إنها ستجري بشكل مباشر على عكس ما جرى بين بيروت وتل أبيب.

ويأتي الحديث عن الخطوة اللبنانية تجاه الترسيم مع الجارتين الشماليتين، بعد التجهيز لتوقيع الاتفاق مع اسرائيل الخميس المقبل في ظل الاضطرابات في ملفي الانتخابات الرئاسية وتشكيل الحكومة.

ويتوقع الوسيط الأميركي في مفاوضات ترسيم الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل آموس هوكشتاين، توقيع اتفاق الترسيم بين بيروت وتل أبيب الخميس المقبل، وذلك بعد أن رفضت المحكمة العليا الإسرائيلية الطعون على الاتفاق أمس الأحد.

وبالرغم من عدم توفر تصريحات رسمية بشأن البدء في المفاوضات مع سوريا و قبرص، إلا إن صحف لبنانية وعربية، أكدت أن لبنان وبتكليف من الرئيس ميشال عون، على وشك الانطلاق في خطوات لترسيم حدوده البحرية.

وفي إطار ذلك، يستعد نائب رئيس المجلس النيابي الياس بو صعب، المغادرة على رأس وفد وزاري إلى سوريا، لبت ملف الحدود البحرية الشمالية للبنان.

ونقلت صحيفة “الشرق الأوسط” عن مصادر رفيعة قولها إن بو صعب والوفد المرافق سيطلقان مسار المفاوضات، على أن يتولى وفدان تقنيان لبناني وسوري، صياغة اتفاق بين البلدين على ترسيم الحدود البحرية الشمالية للبنان. وفي حال استلزم تدخل الوفد السياسي في مرحلة لاحقة لتأمين غطاء سياسي “فسيكون جاهزاً لذلك”.

ورجّح عضو تكتل “لبنان القوي” آلان عون، أن يكون التفاوض مع قبرص “سهلاً وسريعاً، لأنها هي أصلاً بادرت بإرسال كتاب لتصحيح الحدود.

 أما بخصوص الترسيم مع سوريا، قال النائب اللبناني، إن الرئيس عون فتح الباب باتصاله بالرئيس السوري، والاتفاق معه على بدء المفاوضات لتصحيح الحدود.

ومن غير المتوقع أن تنتهي المفاوضات بجولة واحدة، وما سيحصل هذا الأسبوع بحسب “الشرق الأوسط”، هو زيارة وفد لبناني والاتفاق على الآلية وإطار التفاوض، وعلى الأرجح تشكيل لجنة من الجهتين للتفاوض.

في غضون ذلك، ذكر تقرير لصحيفة “الأخبار” اللبنانية إن ممثل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في الملف السوري ألكسندر لافرانتياف، عرضَ المساعدة الروسية لحل الخلاف التقني إن وجد.

ويأتي العرض الروسي وسط حاجة موسكو إلى إنجاز الملف سريعاً لمساعدة شركة “كابيتال” التي وقّعت عقداً مع وزارة النفط والثروة المعدنية السورية للتنقيب في السواحل السورية.

إعداد وتحرير: هوزان زبير