العراق.. السوداني يضع اللمسات الأخيرة على حكومته بآلية توافق سياسي
أربيل – نورث برس
رجّح مصدر نيابي عراقي، الأحد، أن يصوت البرلمان على الحكومة الجديدة هذا الأسبوع أو الأسبوع المقبل فور انتهاء الحوارات التي لا تختلف كثيراً عن الحكومات السابقة من حيث المحاصصة الحزبية.
وتستمر الحوارات بين قادات القوى العراقية بغية توزيع الحقائب الوزارية في الحكومة المقبلة التي كُلف بتشكيلها محمد شياع السوداني.
ويلتقي السوداني منذ الأسبوع الفائت بعد أن كلفه رئيس الجمهورية عبداللطيف رشيد في جلسة برلمانية سابقة، مع زعمامات الكتل والأحزاب بما فيها الكردية، في حوارات ملزمة لتشكيل الحكومة.
وقال المصدر النيابي لنورث برس، إن التوافقات السياسية ستجري شبيهةً بالحكومات السابقة في عملية توزيع الحقائب الوزارية وعددها حوالي 20، موزعة بين الشيعة بواقع 12 حقيبة والسنة ستة حقائب وللكرد أربعة حقائب بينهما واحدة أو اثنتان سياديتان.
ويستبعد المراقبون تشكيل حكومة بعيداً عن المحاصصة الحزبية، باعتبار إن تمرير رئاسة الجمهورية وتكليف السوداني جاء أصلاً بآلية التوافق في إطار تحالف “إدارة الدولة” التي تشكلت حديثاً بعد انسحاب التيار الصدري من العملية السياسية.
وفي الحكومات السابقة، عادة ما يحصل الديمقراطي الكردستاني على منصب وزارة الخارجية وهي حقيبة سيادية، ووزارتين اثنتين، بينما كان للاتحاد الوطني الكردستاني نصيبه في منصب رئاسة الجمهورية إضافة إلى حقيبة وزارية يُتوقع أن تكون وزارة العدل في هذه الحكومة الوليدة، وفقاً لتوقعات المصدر.
أما أبرز الحقائب السيادية التي ستحصل عليها القوى السنية هي وزارة الدفاع، وفق العرف المتفق عليه، بينما يستولي الشيعية على الداخلية والمالية والنفط.
وقال المصدر إن سرعة تشكيل الحكومة العراقية بعد مرور أكثر من عام على الإنتخابات المبكرة (تشرين الأول2021)، تعتمد على مدى الليونة في المفاوضات الحالية.
وأضاف إنه يصعب التكهن بالموعد الدقيق لتمرير الحكومة في جلسة مقبلة، قد تنعقد هذا الأسبوع أو الأسبوع المقبل.
وبالرغم أن عملية تشكيل الحكومة لا تختلف كثيراً عن الدورات الحكومية السابقة من حيث المحاصصة الحزبية، إلا أن أكثر ما يُريح السوداني هو تعداد الشخصيات التي تقدمها الأحزاب المشاركة، ما يعني أنه مُخير نسبياً، حسبما جاء في تقارير محلية.