الرقة – نورث برس
قال مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان، رامي عبد الرحمن، السبت، إن دخول هيئة تحرير الشام ( جبهة النصرة سابقاً) لمنطقة عفرين، جاء بضوء أخضر تركي، لإقصاء الفصائل الضعيفة، وتمهيداً لمصالحة محتملة مع حكومة دمشق.
واستغلت هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقاً) الاقتتال الحاصل بين فصائل فرقة الحمزة، والفيلق الثالث والجبهة الشامية في مدينة الباب والتي انتقلت إلى عفرين وريفها، للدخول إلى منطقة عفرين بحجة فض النزاع بين الفصائل.
وقال مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان، إن دخول الهيئة لمنطقة عفرين جاء بإذن وضوء أخضر من السلطات التركية،.
وأضاف لنورث برس، أن ما قامت به “الهيئة”؛ بعمليات جنديرس، ومعبطلي، وعفرين المدينة، وكفر جنة، بأمر من المخابرات التركية؛ لإقصاء الفصائل “الضعيفة”، والتي صارت تشكل عبئاً على تركيا.
“تركيا تريد ضبط الفصائل، عن طريق هيئة تحرير الشام، في حال حصلت مصالحة مع حكومة دمشق، خاصة أن المنطقة أصبحت منطقة للمخدرات ومورست فيها انتهاكات “صارخة”، وفقاً لعبد الرحمن.
ومنتصف آب/ أغسطس الماضي، دعا وزير الخارجية التركي، إلى “مصالحة” بين النظام السوري والمعارضة، وقال حينها؛ “علينا أن نجعل النظام والمعارضة يتصالحان في سورية، وإلا لن يكون هناك سلام دائم”، الأمر الذي لاقى استهجاناً محلياً ودولياً.
وأشار عبد الرحمن، رغم عمل تلك الفصائل تحت إمرتها، إلا أن تركيا تبحث عن ضبط المنطقة وإقصاء الفصائل، من مناطق سيطرتها، خاصة وأن قادتها، هم “أمراء حرب”.
وذكر، أن هناك تسريبات داخل “هيئة تحرير الشام”، بأن يكون لها سيطرة فعلية، “غير معلنة”، على كامل مناطق “درع الفرات” و”غصن الزيتون”.
واليوم، شهدت منطقة عفرين، هدوءً حذراً، عقب توقيع اتفاق بين هيئة تحرير الشام “جبهة النصرة سابقاً” والفيلق الثالث التابع للجيش الوطني، نصّ على انسحاب الهيئة وإطلاق سراح الأسرى.