تدخل أميركي يدفع تركيا إلى إعادة صرف رواتب الائتلاف السوري المعارض

الرقة – نورث برس

قالت صحيفة “الأخبار” اللبنانية، نقلاً عن مصادر في المعارضة السورية، الثلاثاء، إن التدخل الأميركي المستجدّ في الائتلاف السوري المعارض، دفع تركيا إلى إعادة صرف رواتبهم وتجديد فكرة إعادة هيكلة الائتلاف.

وبحسب المصادر، أعادت تركيا صرف نفقات الائتلاف السوري المعارض مع نية تغيير في هيكليته، بعد ضغوطات من الولايات المتحدة الأميركية.

وقالت المصادر، إن النفقات التي ستُعيد تركيا دفعها إلى الائتلاف تبلغ 250 ألف دولار، متضمنة الرواتب وتكاليف السفر والإقامات السابقة لممثلي الائتلاف.

وتأتي الخطوة بعد ضغط أميركي على تركيا، تمخض عن لقاءات وفد المعارضة مع عدد من المسؤولين في الولايات المتحدة، بحسب الصحفية اللبنانية.

وكانت أنقرة قد أوقفت نفقات الائتلاف بعد تسريبات بنية واشنطن دمج المعارضة وقوات سوريا الديمقراطية “قسد”.

وفي الآونة الأخيرة، ظهرت ملامح مشروع أميركي بتوحيد المناطق الخارجة عن سيطرة الحكومة السورية، لمواجهة مسار أستانا الذي تقوده تركيا وإيران وترعاه روسيا، وهذا ما حاولت تركيا منعه عن طريق الضغط على الائتلاف السوري المعارض، والتقارب مع حكومة دمشق، وفق تقارير إعلامية.

وفي الوقت ذاته، تحاول تركيا الضغط على المعارضة بعد التقارب الأميركي منها، وبدأت أطراف من المعارضة تنادي بالخروج من العباءة التركية التي بدأت تتقارب مع الحكومة السورية، وتحاول أن تجمع بينهما، وهذا ما ترفضه أطراف كثيرة في الائتلاف السوري المعارض.

وقالت المصادر لصحيفة “الأخبار”، إنه بات عرقلة مسار أستانا وخلق مسار معاكس له، العنوان الأبرز لواشنطن، وتجلّى ذلك في الإمدادات العسكرية الكبيرة التي تستقدمها قوات التحالف لقواعدها العسكرية في شمال وشرق سوريا.

وأضافت أنه يضاف إلى ما تَقدّم محاولات واشنطن اختراق مناطق سيطرة أنقرة الساعية إلى الانفتاح على دمشق، واستعادة القدرة على التحكّم بالمعارضة السورية، وهو ما أنبأ به دفْعها، يترافق هذا النشاط العسكري على الساحة الدولية مع نشاط سياسي يثير مخاوف أنقرة.

ولذا عقدت على هامش اجتماعات الجمعية العامّة للأمم المتحدة، اجتماع يُعدّ الأوّل من نوعه بين وفد من المعارضة والأمين العام للمنظّمة الدولية، أنطونيو غوتيريش، في مكتبه، بهدف إضفاء طابع رسمي على الاجتماع، بعدما كانت اللقاءات السابقة تتمّ في منزل غوتيريش، بحسب المصادر.

وذكرت المصادر المعارضة، أن واشنطن تسعى لتكريس خريطة السيطرة الحالية، والتي تُوفّر الظروف المناسبة لواشنطن للإبقاء على قوّاتها في شمال شرقي سوريا، وبالتالي منْع روسيا من تحقيق أيّ تَقدّم في مسارات الحلّ.

إعداد وتحرير: زانا العلي