الاحتجاجات تجبر أهم جامعة علمية في طهران على تعليق محاضراتها

أربيل – نورث برس  

توقفت أبرز جامعة تعليمية في طهران، عن إلقاء المحاضرات الحضورية، الإثنين، على خلفية احتجاجات جرت في حرمها في إطار ما تشهده البلاد منذ أكثر من أسبوعين، بعد مقتل الشابة جينا أميني.

وشهدت جامعة “الشريف”، للتكنولوجيا، مساء أمس الأحد؛ حوادث عنيفة بين طلاب والقِوى الأمنية في طهران.

جاء ذلك، امتداداً للمظاهرات المتتالية بشكلٍ شبه يومي، منذ الأسبوع الثالث، من شهر أيلول/ سبتمبر، الفائت.

وتوفيت مهسا أميني، ويطلق عليها بالكردية (جينا أميني)؛ بعد أن احتجزتها شرطة الآداب؛ بزعم عدم التزامها بقواعد اللباس “الشرعي” في البلاد، لكن عائلتها والمتابعون للقضية؛ أكدوا أنها تعرّضت  للقتل جرّاء التعذيب أثناء الاعتقال.

وأعلنت الجامعة الإيرانية، أن كل الدروس ستتمّ افتراضياً، اعتباراً من اليوم، “نظراً إلى أحداث سُجِّلت مؤخراً، وضرورة حماية الطلاب”، دون تقديم المزيد من التفاصيل.

واشتبكت قوات الأمن الإيرانية، مع طلاب الجامعة، في أحدث مؤشِّر على الحملة المناهضة للاحتجاجات.

وكان الطلاب يحتجّون في العديد من الجامعات أمس الأحد، في عدة مدن مثل: طهران، ويزد، وكرمنشاه، وسنندج، وشيراز، ومشهد؛ حيث هتف المشاركون “الاستقلال  والحرية  والموت لخامنئي”.

وتقول منظمة حقوقية إيرانية، ومقرّها في النرويج، إنه “قُتل حتى الآن 133 شخصاً في أنحاء إيران”.

وحذّر رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف؛ من أن الاحتجاجات قد “تزعزع استقرار البلاد”.

وقال محذّراً في خطاب له، إنه على عكس المظاهرات السابقة للمعلمين والمتقاعدين بشأن الرواتب التي كانت تهدف إلى إصلاحات خلال الفترات السابقة، فإن الحالية تهدف إلى الإطاحة بالحكومة.

وظهرت عدّة مقاطع فيديو لأشخاص يركضون مع دوي إطلاق نار بالقرب من جامعة “الشريف”، إضافة إلى مقاطع أخرى تُظهر قوات الأمن وهي تطلق الغاز المُسيل للدموع لإخراج الطلاب من الحرم الجامعي.

ولم تُقدِّم السُلطات الإيرانية تفاصيل محدّدة عن عدد القتلى، لكنها ركّزت فقط على أنباء مقتل أفراد قوات الأمن و”الباسيج”(قوات تعبئة شعبية)؛ على أيدي ما تصفه السُلطات بـ”مثيري الاضطرابات”.

وأشعلت الفتاة الكردية جينا أميني، إحدى أكبر وأطول موجة من الاحتجاجات في إيران منذ استلام الإسلاميين في مطلع تسعينات القرن الماضي؛ دفّة الحكم.

إعداد وتحرير: هوزان زبير