أمستردام تعمل على إعادة أكبر دفعة من الهولنديات المنتسبات لـ”داعش” في سوريا

الحسكة  – نورث برس

تعمل هولندا؛ على خطّة لإعادة دفعة “كبيرة” من نساء عناصر تنظيم الدولة الإسلامية (داعش)، رفقة أطفالهن، من مخيّمات بشمال شرقي سوريا.

وكشفت قناة “آر تي إل” الهولندية؛ إن عملية استعادة النساء، ستمثّل الدفعة الأكبر على الإطلاق  لتشمل 41 امرأة وطفل؛ من شمالي سوريا، الواقع تحت سيطرة قوات سوريا الديمقراطية.

وأثارت  قضية إعادة نساء وأطفال “داعش”؛ نقاشات سياسية ساخنة في مجلس الوزراء الهولندي، انتهت بالموافقة تحت الضغط على إعادتهم وفق خطط وجداول زمنية.

وجميع نساء هذه الدفعة وعددهنّ 12 امرأة، يحملنَ الجنسية الهولندية، ومقيمات في مخيّمات في شمالي سوريا، مع أطفالهن وعددهم 29.

وتتوزّع الهولنديات بين مخيّمي الهول، وروج؛ المخصَّصين لذوي عناصر تنظيم “داعش”.

وتتمّ هذه العملية؛ بالتنسيق بين وزارات، والأمن، والشؤون الخارجية، والدفاع؛ منذ عدّة أشهر بحسب القناة الهولندية.

وفي أيار/مايو، الفائت؛ حكمت المحكمة الهولندية؛ أنه في حال لم يتمّ إعادة النساء، سيتمّ إيقاف القضايا الجنائية ضدهنّ، ووضع القاضي مهلة أمام الحكومة لتنفيذ الإجراء، مدّة أربعة أشهر.

وعادةً عند وصول الدفعات إلى هولندا، يتمّ حبس كل امرأة في جناح خاص “للإرهابيين” في السجن؛ ليقِفنَ لاحقاً أمام المحكمة، بينما يتمّ وضع الأطفال تحت الإشراف في دور رعايا.

وبينما من المقرّر أن تعقد المحكمة جلسة جديدة في أوائل تشرين الأول/أكتوبر، الجاري؛ بخصوص الملف، يُتوقّع  عودة المجموعة بحلول هذا الوقت أو بعد فترة وجيزة من جلسة الاستماع المقرّرة.

 لكن من المحتمل أيضاً؛ أن تطلب الحكومة المزيد من الوقت من القاضي، باعتبار أن عملية الإعادة معقّدة؛ فضلاً عن أن المجموعة تضمّ عدداً  كبيراً مقارنةً بالدفعات الفردية السابقة، ما يعني إن ذلك يتطلّب الكثير من الوقت والتنظيم.

وفي تشرين الثاني / نوفمبر، 2019، ألزمت المحكمة في البلد الأوروبي؛ حكومتها؛ بذل جهد لاستعادة أطفال ونساء “داعش”؛ من المخيّمات في سوريا.

وكانت هولندا؛ قد أعادت بالفعل عدداً من رعاياها في سوريا، على دفعات؛ لكن لم تكن بهذا الحجم الذي يتمّ الحديث عنه مؤخّراً.

وفي العام الماضي ، تمّ إعادة امرأة هولندية كانت منضمّة لتنظيم “داعش” مع طفليها، لمقاضاتها في قضية تورُّطها مع “الإرهاب”.

وفي شباط /فبراير، الفائت، ألقت هولندا؛ القبض على خمس نساء يشتبه بضلوعهن في “الإرهاب”، أثناء وصولهن من سوريا؛ إلى  البلاد  وهنّ  برفقة 11 طفلاً.

ونهاية العام الماضي ، طلب مجلس النوّاب من وزارة العدل؛ ضمان عدم إفلات المشتبه بهم “الإرهابيين” ممن غادروا موطنهم في هولندا؛ من العقاب.

وردّت الوزارة  إنه في ضوء ذلك، سيواصل مجلس الوزراء المحادثات مع الأطراف “الدولية” ذات الصلة؛ للنظر في احتمالات نقل المشتبه بهم إلى هولندا لمحاكمتهم.

وخلال سنوات الحرب في سوريا، وبروز “داعش”؛  توجّه مئات الأجانب  بما فيهم الهولنديين ، إلى سوريا؛ للانضمام إلى التنظيم المتشدّد.

ووفقاً لتقارير هولندية، سافرت حوالي 300 شخص من هولندا، إلى العراق وسوريا، النساء منهم معظمهنّ متواجدات مع أطفالهن الآن في مخيّمات للنساء،  بينما يقيم الرجال منهم في مراكز احتجاز، شمال شرقي سوريا.

ولم يُعرف على الفور الموعد الدقيق لإعادة المجموعة، والذي غالباً ما يتطلّب تنسيقاً مع السُلطات في شمال شرقي سوريا، التي لم تعلّق على الخطة الهولندية حتى الآن.

إعداد وتحرير: هوزان زبير