باحث: لا تقارب بين أنقرة ودمشق الأخيرة لا تقدِّم شيء والأولى لن تغيّر مواقفها

غرفة الأخبار – نورث برس

قال مدير مركز أبحاث في نيويورك، الأربعاء، إن محاولات التقارب بين دمشق وأنقرة “شكليّة” لأهداف سياسية لكِلا الطرفين، وتستثمرها الأخيرة تزامناً مع قُرب انتخابات بلادها.

وأضاف سمير التقي، مدير “معهد الشرق” للأبحاث، لنورث برس، أن هذه اللقاءات الأمنية أو محاولات التقارب من الناحية العملية لن تُنتج أي تبدّل رئيسي في الموقف التركي على المدى الطويل.

وخلال الفترة الماضية، تناولت تقارير إعلامية من البلدين وأخرى عالمية، ملف التقارب الذي كان لافتاً خلال سنوات الحرب السورية، إذ ذهب بعضها إلى ترتيب لقاءات بين خارجيتي أنقرة ودمشق، وحتى ترتيب لقاء بين أردوغان والأسد.

وفي السنوات الفائتة، سرّبت تقارير صحافية؛ لقاءات قالت إنها جرت بين مسؤولَي استخبارات البلدين، إلا أنه في الآونة الأخيرة بات هذا الملف يُناقش على العلن، بالرغم من وجود ملفات شائكة كبيرة بينهما.

وقال “التقي”، إن “النظام السوري” لا يمتلك القوة في شرق الفرات، ولا يستطيع فرض الأمور على “قسد” أو الإدارة الذاتية، لذا فهو لا يملك ما يقدِّمه للأتراك.

وأن تركيا؛ تعرف جيداً أن الولايات المتحدة الأميركية؛ لن تنسحب من شمالي سوريا، لذلك فهي أيضاً لن تغيّر من مواقفها تجاه الحكومة السورية.

ووفقاً لـ”التقي”، فإن كل هذا يثبت أن دمشق تستطيع فقط تقديم بعض المعلومات الاستخباراتية وهو أمر يجري منذ زمن طويل، بحسب كلامه.

ولا يتوقع الباحث من نيويورك، حدوث تبدُّل جذري في الموقف التركي، ولا حتى عودة اللاجئين السوريين في وقتٍ قريب، وكل ما يحدث هو دوامة إعلامية لأهداف سياسية وإقليمية لكِلا الطرفين.

وخلال الحرب السورية، لا تزال المدن التركية؛ مقرّاً رئيسياً للمعارضة أقامت فيها معسكرات ومؤسسات تابعة لها، كما نفّذت القوات التركية؛ ثلاث عمليات عسكرية، تصِفها كل من دمشق والأمم المتحدة بـ”احتلال” لأراضي دول أخرى.

وتقول دمشق؛ إن أي محاولة تصالح مع نظيرتها أنقرة، يجب أن تُبادر بنوايا حسنة، وتُطالب الأخيرة بسحب قواتها من الأراضي السورية والتخلّي عن المعارضة وطردها خارج تركيا.

إعداد وتحرير: عكيد مشمش