مؤشِّرات نهاية الأزمة.. تحالف سياسي عراقي وتوافق كردي -كردي يلوح في الأفق

أربيل- نورث برس

قال مصدر في البرلمان العراقي، الثلاثاء، إن تحالفاً باسم “إدارة الدولة” في العراق؛ على وشك الإعلان عنه رسمياً؛ ليكون مظلّة سياسية هدفها التوصُّل إلى حلٍّ للأزمة،  بما فيها الخلاف بين القِوى الكردية على منصب رئيس الجمهورية، والبدء بتشكيل حكومة جديدة.

وقال المصدر المقرّب من البرلمان العراقي، لمكتب نورث برس في أربيل؛ إنه إلى جانب المباحثات التي تجري في إطار التحالف الجديد، يبدو أن هناك نوع من التفاهم بين الحزبين الديمقراطي الكردستاني، والاتحاد الوطني الكردستاني؛ على منصب رئاسة الجمهورية.

والحزبان الكرديان؛ هما متنافسان لأكثر من دورة برلمانية على منصب رئيس الجمهورية.

وتشير المعطيات والتقاربات السياسية إلى أن العراق؛ مُقبل على تشكيل حكومة جديدة بعد انتظارٍ دام قرابة عام، منذ إجراء الانتخابات العراقية المبكّرة، في خريف العام الفائت.

إلى ذلك، فسّر النائب عن الحزب الديمقراطي الكردستاني، ماجد شنكالي؛ في تصريحٍ لوكالة الأنباء العراقية؛ أن تواجد كِلا الحزبين الكرديين في تحالف “إدارة الدولة”؛ الذي يُتوقَّع إعلانه “قريباً” بغية تشكيل الحكومة المقبلة؛ يعني توصُّلهما إلى تفاهم حول منصب الرئاسة.

لكن رغم الحديث الواسع عن المستجدّ، لم  يَصدُر أي إعلان رسمي بخصوص تشكيل التحالف الذي سيضمّ أحزاباً شيعية وسنية؛ كردية.

وينطبق ذلك أيضاً، على ما إذا توصّل الحزبان الكرديان إلى اتفاق رسمي على منصب رئيس الجمهورية.

وشهدت أربيل، الأسبوع الفائت؛ لقاءً بين رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني؛ مسعود بارزاني، ورئيس الاتحاد الوطني الكردستاني؛ بافل طالباني، لبحث القضايا السياسية العالقة.

يأتي الحديث عن التفاهمات في إطار تحالف الدولة المزعوم، بينما أصدرت رئاسة البرلمان، أمس الإثنين، وثيقة تُظهر قراراً باستئناف جلسات مجلس النوّاب، يوم غدٍ الأربعاء، وعلى رأس جدول أعمال الجلسة؛ التصويت على استقالة رئيس البرلمان محمد الحلبوسي، من منصبه.

وتُفسَّر خطوة قيام رئيس البرلمان بتقديم استقالته؛ على أنها مدروسة وليس من المتوقّع أن تتمّ الموافقة على طلب استقالة “الحلبوسي”؛ مما سيؤدي إلى تأكيد شرعيته التي شكّك بها بعض قِوى الإطار التنسيقي باعتبار أن انتخابه لم يكن بالإجماع.

أما على صعيد مساعي تشكيل حكومة جديدة، وبعد أشهر من التّوتر، تخلّلته صراعات وصلت لمستوى اشتباك مسلح في محيط البرلمان الشهر الفائت؛ يُبدي  الإطار التنسيقي استعداده للذهاب إلى انتخابات مبكِّرة.

 لكن الإطار يضع أمام ذلك؛ شرط “تشكيل حكومة مكتملة الصلاحيات، وإقرار موازنة اتحادية، وتعديل قانون الانتخابات، وتنظيم المفوضية العليا المستقلة للانتخابات”، حسب بيان له.

ويدعو الإطار وقوامه قِوى شيعية؛ القوى الكردية، إلى “حسم مرشّحهم لرئاسة الجمهورية”، فيما يرحِّب في الوقت نفسه بـ”مشاركة كل القِوى، وخصوصاً التيّار الصّدري في الحوارات، وتشكيل الحكومة وإدارة الدولة”.

ومن المستبعَد أن يشارك التيّار الصّدري في التحالف الجديد، إذ لا يتوافق مع رؤية زعيم التيّار الصّدري مقتدى الصّدر، الذي كان يطالب بحلّ هذا البرلمان والذهاب لانتخابات مبكِّرة، حتى قبل انسحابه من الساحة السياسية.

وقال المصدر نفسه، إن التحالف لازال قيد التشكيل بانتظار مساعٍ لضمّ التيّار الصّدري أو الحصول منه على ضوء أخضر للمُضي في تشكيل حكومة، و بالتالي إمكانية حلّ البرلمان وإجراء انتخابات جديدة.

ورغم أن الإطار التنسيقي هو الذي يتبنّى بشكل مباشر التحالف الوليد “إدارة الدولة”؛ إلا أنه يضمّ أيضاً: الديمقراطي الكردستاني، التحالفَين السنيّين بقيادة الحلبوسي وخميس الخنجر؛ وجميعهم حلفاء للتيّار الصّدري حتى قبل انسحاب الأخير من العملية السياسية.

إعداد وتحرير: هوزان زبير