بوادر انفتاح بين القِوى العراقية المتخاصمة لتجاوز الأزمة السياسية
أربيل – نورث برس
يجري الحديث عن أن زعيم التيّار الصدري؛ مقتدى الصدر، فتح بابه للحوار بشأن الأزمة السياسية العراقية الراهنة، وذلك عبر لقاء مُرتقب بوفد يُمثِّله ثلاثة أطراف سياسية، من بينهم رئيس إقليم كردستان العراق؛ نيجرفان بارزاني.
وبالتزامن مع ذلك، يواصل الحزب الديمقراطي والاتحاد الوطني الكردستانيين، مباحثاتهما للتوصُّل إلى اتفاق ووحدة موقف بشأن منصب رئاسة الجمهورية.
ويُعتبر منصب رئاسة الجمهورية والخلاف عليه؛ بين الحزبين الكرديين، إحدى عوامل الانسداد السياسي الذي يعاني منه العراق منذ انتخابات تشرين الأول/ أكتوبر، الماضي.
ونقلت عدّة تقارير محلية، عن مسؤولين وبرلمانيين؛ معلومات تفيد أن الصدر؛ وافق على لقاء وفد سياسي رفيع، يضمّ كل من زعيم تحالف الفتح؛ هادي العامري، ورئيس البرلمان؛ محمد الحلبوسي، ورئيس إقليم كردستان؛ نيجرفان بارزاني.
لكن ما من تصريح رسمي يوثِّق موعد اللقاء ومكانه، أو ما سيتم بحثه بشكل مُفصّل، سوى أنه سيكون بمثابة مفتاح للأزمة السياسية الراهنة.
وتشهد البلاد أزمة تصاعدت تدريجياً منذ الانتخابات التشريعية المُبكِّرة في خريف العام الماضي، التي لم تنجح حتى اللحظة بالوصول إلى توافق من شأنه تشكيل حكومة.
وتطوَّرت الأزمة في شهر آب/ أغسطس، الفائت، إلى مواجهات مُسلّحة بين أنصار التيّار الصدري، والقِوى الأمنية في المنطقة الخضراء، بعدما اقتحم مؤيّدو التيّار عدداً من المؤسسات الحكومية والبرلمان.
وبدأت الأمور تتجه نحو الهدوء بعد أن أمر الصدر أنصاره؛ بالانسحاب، ومن حينها تجري مباحثات ولقاءات مكوكية للخروج من الأزمة بشكل نهائي، وهي أمام عدّة احتمالات: من ضمنها حلّ البرلمان والذهاب إلى انتخابات جديدة، أو تشكيل حكومة جديدة.
وعلى الصعيد الكردي، من المقرّر أن يجتمع رئيس الاتحاد الوطني الكردستاني؛ بافل طالباني، اليوم الاثنين، مع زعيم الديمقراطي الكردستاني؛ مسعود بارزاني.
وبحسب وسائل الإعلام المُقرّبة من الحزبين، فسيتمّ بحث مسألة رئاسة الجمهورية، والانتخابات البرلمانية المقبلة في إقليم كردستان.